قوله: (والخطاب للمؤمنين وغيرهم) أي ولكن خطاب المؤمنين، ارشاد لهم إلى مقام المراقبة لله تعالى، وهي أن يشاهد الإنسان، أن الله مطلع عليه في كل لمحة وطرفة وحركة وسكون، وهذا سر، وهو معكم أينما كنتم، وهو مطلب العارفين، وكنز الراسخين، قال العارف ابن الفارض:
أنلنا مع الأحباب رؤيتك التي…إليها قلوب الأولياء تسارع
وقال العارف الدسوقي:
قد كان في القلب أهواء مفرقة…فاستجمعت مذ رأتك العين أهوائي
تركت للناس دنياهم ودينهم…شغلًا بحبك يا ديني ودنيائي
وفيه فليتنافس المتنافسون، وخطاب غيرهم تخويف وتحذير.
قوله: {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ} الخ، أي حين اشتد كرب المسلمين من أذى المشركين، تمنوا الأمر بالجهاد، ووافقهم في الظاهر على هذا التمني المنافقون، فهذه الآيات من هنا إلى آخر السورة مدنيات قطعًا، ولو على القول بأن السورة مكية، لأن القتال لم يشرع إلا بها، وكذا النفاق لم يظهر إلا بها.
قوله: (أي طلبه) أي ذكر فيها الأمر به والحث عليه.
قوله: (أي شك) وقيل ضعف في الدين.
قوله: {نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ} أي نظرًا مثل نظر المغشي عليه، والمعنى: تشخص أبصارهم كالشخص الذي حضره الموت.
قوله: (خوفًا منه) أي الموت.
قوله: {فَأَوْلَى لَهُمْ} أي الحق والواجب لهم، أي عليهم الطاعة الخ، هذا ما مشى عليه المفسر، وهو أوضح ما قيل في هذا المقام.
قوله: (أي حسن) تفسير لمعروف، وقوله: (لك) متعلق لكل من {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ} والمعنى: الواجب عليهم أن يطيعوك ويخاطبوك بالقول الحسن.
قوله: (وجملة لو) أي مع جوابها.
قوله: (بكسر السين وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (وفيه التفات) أي لتأكيد التوبيخ.
قوله: (أي لعلكم) الخ، تفسير لعسى، ولم يذكر تفسير الاستفهام وهو التقرير، والمعنى: قروا بأنه يتوقع منكم إن توليتم الخ، والتوقع في الآية جار على لسان من يشاهد حصرهم على الدنيا وتفريطهم في الدين، لا الله لأنه هو الخالق لهم، العالم بأحوالهم.
قوله: (أعضرتم عن الإيمان) تفسير للتولي، وقيل: معناه تأمرتم وتوليتم أمر الأمة.