فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 2232

{إِن يُوحَى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} * {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ} * {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ} * {فَسَجَدَ الْمَلاَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} * {إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} * {قَالَ ياإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ} * {قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ}

قوله: {إِلاَّ أَنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} {إِلاَّ} أداة حصر، وإن وما دخلت عليه في تأويل مصدر نائب فاعل يوحى، والتقدير: ما يوحى إلي إلا كوني نذيرًا مبينًا، والحصر فيه وفي قوله:

{إِنَّمَآ أَنَاْ مُنذِرٌ}

[ص: 65] اضافي، والمعنى لا ساحر ولا كذاب كما زعمتم.

قوله: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ} ظرف معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (اذكر) ويصح أن يكون بدلًا من قوله:

{إِذْ يَخْتَصِمُونَ}

[ص: 69] إن حمل الاختصام على ما حصل في شأن آدم فقط، وإما إن جعل عامًا، فلا يصح جعله بدلًا منه، بل ظرف لمحذوف.

قوله: {إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا} أي انسانًا ظاهر البشر أي الجلد، ليس على جلده صوف ولا شعر ولا وبر ولا ريش ولا قشر.

قوله: (أجريت) {فِيهِ مِن رُّوحِي} أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالنفخ حقيقته لاستحالته على الله تعالى، وإنما هو لتمثيل لإفاضة ما به الحياة بالفعل على المادة القابلة لها.

قوله: (والروح جسم لطيف) إلخ، هذا هو قول جمهور المتكلمين وهو الأصح، وقيل: إن الروح عرض، وهي الحياة التي صار الجسم بها حيًا، وقيل: إنها ليست بجسم ولا عرض، بل هي جوهر مجرد قائم بنفسه، له تعلق بالبدن للتدبير والتحريك، غير داخل فيه ولا خارج عنه، وهو قول بعض الفلاسفة.

قوله: (بنفوذه فيه) أي سريانه فيه؛ كسريان الماء في العود الأخضر.

قوله: {فَقَعُواْ} الفاء واقعة في جواب إذا.

قوله: (سجود تحية بالانحناء) جواب عما يقال: كيف جاز السجود لغير الله تعالى؟ وتقدم قول بأنه كان سجودًا حقيقة بالجباه. وتقدم الجواب عنه، بأن محل كون السجود لغير الله تعالى؟ وتقدم قول بأنه كان سجودًا حقيقة بالجباه. وتقدم الجواب عنه، بأن محل كون السجود لغير الله غير جائز، ما لم يأمر به المولى تعالى، أو يقال: إن السجود لله تعالى، وآدم جعل كالقبلة.

قوله: {فَسَجَدَ الْمَلاَئِكَةُ} إلخ، قيل: أول من سجد لآدم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم عزرائيل ثم الملائكة المقربون، وكان السجود يوم الجمعة من وقت الزوال إلى العصر، وقيل مائة سنة، وقيل خمسمائة سنة.

قوله: (فيه تأكيدان) أي فكل منهما يفيد ما أفاد الآخر، وقيل: إن كل للإحاطة، و {أَجْمَعُونَ} للاجتماع، فأفاد أنهم سجدوا عن آخرهم، وأنهم سجدوا جميعًا في وقت واحد غر متفرقين في أوقات.

قوله: (كان بين الملائكة) أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع وهو الحق، وتقدم تحقيق ذلك.

قوله: (في علم الله) أي أن الله تعالى علم في الأزل أنه يكفر فيما لا يزال، وكان مسلمًا عابدًا، طاف بالبيت أربعة عشرة ألف عام، وعيد الله ثمانين ألف عام.

قوله: (أي توليت خلقه) أي بذاتي من غر واسطة أب وأم، وتثنية اليد إظهارًا لكمال الاعتناء بخلقه عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت