{وَمَا لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ} * {هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ}
قوله: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ} جملة من مبتدإ وخبر وحال، والمعنى أي شيء ثبت لكم حال كونكم غير مومنين.
قوله: (أي لا مانع لكم من الإيمان) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي.
قوله: {وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ} الجملة حالية من الواو في تؤمنون، والمعنى لا مانع لكم من الإيمان، والحال أن الرسول يدعوكم إليه بالمعجزات الظاهرة والحجج الباهرة.
قوله: {وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ} الجملة حالية أيضًا من الكاف في {يَدْعُوكُمْ} .
قوله: (بضم الهمزة وكسر الخاء) أي ورفع {مِيثَاقَكُمْ} توتركه لوضوحه.
قوله: (وبفتحهما) قراءتان سبعيتان.
قوله: (أي أخذه الله) الخ، تفسير للقراءتين. قوله؛ (أي مريدين الإيمان به) جواب عما يقال: كيف قال؟ {وَمَا لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} ثم قال {إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ} ويجاب أيضًا: بأن المعنى إن كنتم مؤمنين بموسى وعيسى، فإن شريعتهما مقتضية للإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم.
قوله: (فبادروا إليه) أشار بذلك إلى أن جواب الشرط محذوف.
قوله: {عَلَى عَبْدِهِ} أي وهو محمد صلى الله عليه وسلم.
قوله: {وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ} أي حيث طلبكم للإيمان، وأقام لكم الحجج على ألسنة الرسل وأمهلكم.