فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 2232

{وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى} * {ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَآءَ الأَوْفَى} * {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى} * {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} * {وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا} * {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى} * {مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى}

قوله: (أي يبصر في الآخرة) أي لأن العمل يصور بصورة جميلة إن كان صالحًا، وقبيحة إن كان سيئًا، ليكون سرورًا للمؤمن، وحزنًا للكافر.

قوله: {ثُمَّ يُجْزَاهُ} الضمير المرفوع عائد على الإنسان، والمنصوب عائد على السعي.

قوله: {الْجَزَآءَ الأَوْفَى} مصدر مبين للنوع.

قوله: (يقال جزيته سعيه) الخ، أشار بذلك إلى أن الجزاء يتعدى للمفعول الثاني بنفسه وبحرف الجر.

قوله: (بالفتح عطفًا) أي على قوله:

{أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ}

[النجم: 38] الخ، وعليه فيكون بدلًا من جملة

{مَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ}

[النجم: 36 - 37] .

قوله: (وقرئ بالكسر استئنافًا) أي وعليه فيكون زائدًا على ما في صحف موسى وإبراهيم، لأن القرآن فيه ما في الصحف وزيادة.

قوله: (وكذا ما بعدها) أي من قوله: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} إلى قوله:

{وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الأُولَى}

[النجم: 50] والكسر شاذ.

قوله: {إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى} أي منتهى أمر الخلق ومرجعهم إليه تعالى، وهذا كالدليل لقوله: {ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَآءَ الأَوْفَى} وكأنه قال: الله يجزي الإنسان على أعماله الجزء الأوفى، لأنه إليه المنتهى في الأمور كلها، وإذا كان كذلك، فينبغي للإنسان أن يرجع إلى ربه في أموره كلها، ولا يعول على شيء من الأشياء، لأنه الآخذ بالنواصي، واختلف في المخاطب بقوله: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى} فقيل كل عاقل، وقيل محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا على قراءة الكسر، وأما على قراءة الفتح فقيل كل عاقل؛ وقيل موسى وإبراهيم على سبيل التوزيع، لأنه محكي عن صفحهما.

قوله: (أفرحه) أشار بذلك إلى أن الضحك مستعمل في حقيقته، وكذا البكاء، وأن مفعول كل من الفعلين محذوف.

قوله: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ} الخ، الحكمة في إسقاط ضمير الفصل في هذا، وإثباته في قوله: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى * وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا} الإشارة لدفع توهم أن للمخلوق مدخلًا في الإضحاك والإبكاء، والإماتة والإحياء، فأكّده بالفصل، ولما يحصل في خلق الذكر والأنثى وما بعده، توهم أن للغير مدخلًا لم يؤكده بضمير الفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت