فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 2232

{إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} * {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} * {وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} * {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} * {وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ}

قوله: {إِنِّي تَوَكَّلْتُ} أي فوضت أموري إليه واعتمدت عليه.

قوله: {رَبِّي وَرَبِّكُمْ} هذا تبكيت عليم.

قوله: (فلا نفع ولا ضرر إلا بإذنه) أي وأنتم من جملة الدواب، فليس لكم تأثير في شيء أصلًا.

قوله: {فَإِن تَوَلَّوْاْ} شرط حذف جوابه لدلالة قوله: {فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ} إلخ عليه، والتقدير فلا عذر لكم ولا مؤاخذة علي، فقد أبلغتكم إلخ.

قوله: {وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي} إلخ، هذا وعيد شديد مترتب على إعراضهم، والمعنى فإن تعرضوا عن الإيمان، فلا مؤاخذة علي، بل يقبلني ربي ويهلككم ويستخلف غيركم، ولا تضرونه شيئًا بإعراضكم، بل ما تضرّون إلا أنفسكم.

قوله: {إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} أي فلا تخفى عليه أحوالكم، بل يجازي كل أحد بعمله.

قوله: (عذابنا) أي وهو الريح الصرصر المذكور في قوله تعالى:

{سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ}

[الحاقة: 7] الآية، فأصابهم صبيحة الأربعاء لثمان بقين من شوال، وكان يدخل في أنف الواحد، ويخرج من دبره، فيرفعه في الجو فيسقط على الأرض فتقطع أعضاؤه، وقد تقدم بسطها في الأعراف.

قوله: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ} أي وكانوا أربعة آلاف قوله: {وَتِلْكَ عَادٌ} مبتدأ أو خبر على حذف مضاف، كما أشار له المفسر، أي آثار عاد.

قوله: (في الأرض) أي أرضهم.

قوله: (وانظروا إليها) أي لتعتبروا، وهو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وأمته، ولكن المراد الأمة.

قوله: (لأن من عصى رسولًا) إلخ، جواب عما يقال لم جمع الرسل، مع أنهم عصوا رسولًا واحدًا وهو هود.

قوله: {عَنِيدٍ} أي معاند متجاوز في الظلم.

قوله: {لَعْنَةً} أي طردًا وبعدًا.

قوله: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} (لعنة) أي طردًا على رحمة الله، وهي الجنة وما فيها، لاتصافهم بالشقاوة الدائمة الموجبة للخلود في النار.

قوله: {أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ} هذا بيان لسبب استحقاقهم للعنتين.

قوله: {أَلاَ بُعْدًا لِّعَادٍ} هذا هو معنى قوله: {وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} وذكر تأكيدًا وإشارة إلى أنهم مستحقون لذلك.

قوله: {قَوْمِ هُودٍ} بدل من عاد، واحترز به عن عاد الثانية المسماة بثمود، وهي قوم صالح الآتية قصتهم بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت