فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 2232

{وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} * {وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ الْسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} * {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ}

قوله: {وَمَآ أَنْزَلْنَا} الخ هذا من جملة تسليته صلى الله عليه وسلم.

قوله: (من أمر الدين) أي كالتوحيد وأحكام العبادات والمعاملات وغير ذلك.

قوله: {وَهُدًى} أي من الضلال.

قوله: {وَرَحْمَةً} أي إحسانًا.

قوله: {لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} خصهم لأنهم المنتفعون به دون غيرهم. قال تعالى:

{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا}

[الإسراء: 82] .

قوله: {وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ الْسَّمَآءِ مَآءً} شروع في ذكر أدلة توحيده سبحانه وتعالى.

قوله: (دالة على البعث) أي لأن القادر على إحياء الأرض بالماء بعد يبسها، قادر على إعادة الأجسام بعد تفرقها وانعدامها.

قوله: (سماع تدبر) أي فالمراد بالسماع سماع القلوب، لا سماع الآذان.

قوله: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ} {فِي} للسببية. والمعنى: وإن لكم بسبب الأنعام لعبرة الخ.

قوله: {لَعِبْرَةً} أي اتعاظًا وتذكارًا، يعتبر بها المعتبر ويستدل على أن الله هو الرحمن الرحيم الفعال لما يريد.

قوله: (بيان لعبرة) أي لمتعلقها وهو المعتبر به.

قوله: {مِّمَّا فِي بُطُونِهِ} من للتبعيض، قوله: {مِن بَيْنِ فَرْثٍ} {مِن} ابتدائية كما قال المفسر. والمعنى: نسقيكم بعض الذي في بطونه لبنًا خالصًا، ناشئًا من بين فرث ودم، وذكر الضمير في بطونه هنا، مراعاة للفظ الأنعام، وأنثه في سورة المؤمنون، مراعاة للمعنى الذي هو جماعة الأنعام، لأن الأنعام اسم جمع.

قوله: (ثفل الكرش) بضم الثلثة وسكون الفاء، و (الكرش) بوزن الكبد.

قوله: {لَّبَنًا} مفعول ثان لنسقيكم، والأول هو الكاف.

قوله: (وهو بينهما) وذلك لأن البهيمة إذا أكلت العلف طبخه الكرش، فيجعل الله أسفله فرثًا، وأوسطه لبنًا خالصًا لا يشوبه شيء وأعلاه دمًا، وبينهما حاجز بقدرة الله تعالى، ثم يسلط الكبد عليه، فتجري عليه الدم في العروق، واللبن في الضروع، ويبقى الفرث في الكرش، فينزل من مخرجه روثًا.

قوله: (سهل المرور) أي ولذا جعل غذاء لصغار الحيوانات التي ترضعها أمهاتها، ولعظم مزيته يقال عقب أكله: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، بخلاف غيره من الأطعمة، فيقال وعوضنا خيرًا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت