فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 2232

{الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَاْ لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَاْ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَاْ فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} * {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} * {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}

قوله: {الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ} أي وهذه علامة يعرفون بها يوم القيامة.

قوله: (بسبب أنهم) {قَالُواْ} الخ أي فقد ضلوا بالربا قولًا وفعلًا واعتقادًا.

قوله: (وهذا عن عكس التشبيه) أي فقد جعلوا المشبة به مشبهًا، فجعلوا الربا أصلًا في الحل والبيع مقيسًا عليه.

قوله: (له ما سلف) أي سبق قبل النهي عنه قوله: (في العفو عنه) أي عن آكله، والمعنى فأمره في الثواب لامتثال أمر الله موكول له، يعني أن من سمع النهي من رسول الله عنه وتاب فقد فاز بما أكله قبل النهي وثوابه موكول لله، فهذه الآية محمولة على الصحابة الذين سبق منهم الربا قبل تحريمه.

قوله: {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} أي لاستحلالهم ما حرم الله.

قوله: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} أي المال كله.

قوله: {وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} أي لما في الحديث"إذا تصدق العبد بصدقة فإن الله يربيها له كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون في ميزانه كأحد".

قوله: (أي يعاقبه) تفسير لعدم محبة الله له.

قوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ} أي بما أنزل الله ومن جملة ذلك تحريم الربا.

وقوله: {وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} أي بتركهم الربا واتباعهم ما أحل الله.

قوله: {وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ} نص عليهما وإن كانا داخلين في قوله وعملوا الصالحات لعظم شأنهما.

قوله: {وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} أي من مكروه يوم القيامة.

قوله: {وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} أي في يوم القيامة على ما فاتهم من الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت