{وَمِنَ الإِبْلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
قوله: {أَمْ كُنتُمْ} أم منقطعة، فلذا فسرها ببل والهمزة، فمدخولها جملة مستقلة، والمقصود بها التهكم بهم، حيث نسبهم إلى الحضور في وقت الإبصار.
قوله: (حضورًا) أي حاضرين ومشاهدين تحريم البعض وتحليل البعض.
قوله: (لا) أي لم تكونوا حاضرين، ولم يدل دليل على تحريم البعض وتحليل البعض.
قوله: (أي لا أحد) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي.
قوله: {لِيُضِلَّ النَّاسَ} متعلق بافترى.
قوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} متعلق بمحذوف حال من فاعل افترى، أي افترى حال كونه ملتبسًا بغير علم جاهلًا.
قوله: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} تعليل لما قبله، والمعنى لا يرشد الذين تعدوا حدود الله بالتحليل والتحريم إلى الصراط المستقيم لسابق الشقاوة لهم.