فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 2232

{يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفًّا لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا} * {ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا} * {إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يالَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا}

قوله: (أو جند الله) ذكر المفسر في معنى {الرُّوحُ} قولين من جملة أقوال ثمانية فقوله: (جند الله) أي جنود من جنود الله، ليسوا ملائكة، لهم رؤوس وايد وارجل، يأكلون الطعام على صورة بني آدم كالناس وليسوا بناس، ثالثها: أنه ملك ليس بعد العرش أعظم منه في السماء الرابعة، يسبح الله تعالى كل يوم اثني عشرة ألف تسبيحة يخلق الله من كل تسبيحة ملكًا، فيجيء يوم القيامة وحده صفًا، رابعها: أنهم أشراف الملائكة. خامسها: أنهم بنو آدم. سادسها: ارواح بني آدم تقوم صفًا بين النفختين قبل أن ترد إلى الأجساد. سابعها: القرآن، لقوله تعالى:

{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا}

[الشورى: 52] . ثامنها: أنهم الحفظة على الملائكة.

قوله: {لاَّ يَتَكَلَّمُونَ} الخ، تأكيد لقوله:

{لاَ يَمْلِكُونَ}

[النبأ: 37] والمعنى أن هؤلاء الذين هم أفضل الخلائق وأقربهم من الله، إذا لم يقدروا أن يشفعوا إلا بإذنه، فيكف يملك غيرهم؟ قوله: {فَمَن شَآءَ} مفعوله محذوف دل عليه قوله: {اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا} ومن شرطية، وجوابها قوله: {اتَّخَذَ} الخ، أو محذوف تقديره فعل.

قوله: {إِلَى رَبِّهِ} أي إلى ثوابه، وهو متعلق بمآبًا.

قوله: (كل امرئ) أي مسلمًا أو كافرًا، وأخذ العموم من أل الاستغراقية، والنظر بمعنى الرؤية، والمعنى يرى كل ما قدمه من خير وشر ثابتًا في صحيفته، وخص اليدين بالذكر، لأن أكثر الأفعال تزاول بهما.

قوله: (يقول ذلك عندما يقول الله للبهائم) الخ، هذا أحد احتمالات ثلاثة. ثانيها: أنه يمتنى أن لو كان ترابًا في الدنيا، فلم يخلق إنسانًا ولم يكلف. ثالثها: أنه يتمنى أن لو كان ترابًا في يوم القيامة، لم يبعث ولم يحاسب.

قوله: (بعد الاقتصاص من بعضها لبعض) أي فيقتص للجماء من القرناء اظهارًا للعدل، وأما الجن فهم مكلفون كلأنس، يثابون ويعاقبون، فالمؤمن يدخل الجنة، والكافر يدخل النار على الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت