فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 2232

{وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجوكَ مِنْهَا وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلًا} * {سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا} * {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}

قوله: {لَيَسْتَفِزُّونَكَ} أي يزعجونك بمكرهم وعداوتهم.

قوله: {وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ} العامة على ثبوت النون، ورفع الفعل لعطفه على قوله: {لَيَسْتَفِزُّونَكَ} وقرئ شذوذًا بحذف النون وخرجت على أنه منصوب بإذًا.

قوله: {خِلافَكَ} وفي قراءة خلافك وهما سبعيتان والمعنى واحد.

قوله: {إِلاَّ قَلِيلًا} صفة لمصدر أو لزمان محذوف، أي إلا لبثًا أو زمانًا قليلًا.

قوله: {سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا} سنة منصوب بنزع الخافض، كما أشار له المفسر بقوله: (أي كسنتنا) والمعنى يفعل باليهود من إهلاكهم لو أخرجوك، كسنتنا فيمن قد مضى من الرسل، حيث نهلك من أخرجهم، وهذا على أن الآية مدنية وعلى أنها مكية، فالمعنى نفعل بأهل مكة الذين عزموا على إخراجك، كما فعلنا بمن مضى قبلهم، وقد قطع الله دابرهم بسيفه صلى الله عليه وسلم في بدر وغيرها.

قوله: {أَقِمِ الصَّلاَةَ} أي دم على أداء الصلاة التي فرضها الله عليك، وهي الصلوات الخمس بشروطها وأركانها وآدابها.

قوله: {لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} مادة الدلوك تدل على التحول والانتقال، ومنه الدلاك لعدم استقرار يده. وفي الزوال انتقال الشمس من وسط السماء إلى ما يليه، ويستعمل في الغروب أيضًا.

قوله: (أي من وقت زوالها) أشار بذلك إلى أن اللام بمعنى من الابتدائية، والكلام على حذف مضاف، والدلوك بمعنى الزوال، ويصح أن تكون اللام على بابها للتعليل، ويصح أن تكون بمعنى بعد، والأسهل ما قاله المفسر.

قوله: {إِلَى غَسَقِ الَّيلِ} الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل أقم، والتقدير أقم الصلاة، مبتدئًا من دلوك الشمس، منتهيًا إلى غسق الليل.

قوله: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} بالنصب عطف على الصلاة.

قوله: (صلاة الصبح) أي وسميت قرآنًا، لأنه أحد أركانها، فسميت باسم بعضها.

قوله: (تشهده ملائكة الليل) إلخ، أي تحضره الملائكة الحفظة لما في الحديث"إن لله ملائكة يتعاقبون فيكم، ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، فيجتمعون عند صلاة الصبح، وعند صلاة العصر، فيصعد الذين باتوا فيكم، فيسألكم الله وهو أعلم بهم فيقول: ماذا تركتم عبادي؟ فيقولون تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون"، وأخذ مالك من الآية، أن الصلاة الوسطى هي الصبح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت