{فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُواْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} * {وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} * {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} * {أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَآءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} * {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُواْ آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} * {فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ} * {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَآءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ}
قوله: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ} مبتدأ وخبر أي ديارهم.
قوله: (بظلمهم) أشار بذلك إلى أن ما مصدرية والباء سببية.
قوله: {إِنَّ فِي ذلِكَ} أي المذكور من إهلاكهم.
قوله: {وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُواْ} أي من الهلاك، فخرج صالح بهم إلى حضرموت، فلما دخلها مات صالح، فسميت تلك البلدة بذلك، ثم بنى الأربعة الآلاف مدينة يقال لها حاضوراء.
قوله: {وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} أي يدومون على اتقاء الشرك بأن لم يرتدوا.
قوله: (ويبدل منه) أي بدل اشتمال، والمراد ذكر القول لا ذكر وقته.
قوله: {لِقَوْمِهِ} أي من حيث إرساله إليهم وإقامته عندهم وإلا فهو في الأصل أرض بابل، فلما قدم مع عمه إبراهيم إلى الشام، نزل إبراهيم بفلسطين، ونزل لوط بسذوم.
قوله: (يبصر بعضكم بعضًا) أشار بذلك إلى أن المراد الإبصار بالعين، وقيل المراد إبصار القلب، ويكون المعنى وتعلمون أنها قبيحة.
قوله: (وإدخال ألف بينهما) أي وتركه فالقراءات أربع سبعيات.
قوله: {لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَآءِ} أشار بذلك إلى أنهم أساءوا من الطرفين في الفعل والترك، وقوله: {شَهْوَةً} مفعول لأجله.
قوله: (عاقبة فعلكم) أي وهي العذاب الذي نزل بهم.
قوله: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} خبر {كَانَ} مقدم، وقوله: {إِلاَّ أَن قَالُواْ} اسمها مؤخر.
قوله: {آلَ لُوطٍ} المراد هو وأهله وهم بنتاه وزوجته المؤمنة.
قوله: {مِّن قَرْيَتِكُمْ} الإضافة للجنس، لأنه تقدم أن قراهم كانت خمسة وأعظمها سذوم.
قوله: {يَتَطَهَّرُونَ} أي يتنزهون وقالوا ذلك على سبيل الاستهزاء.
قوله: {فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ} أي فخرج لوط بأهله من أرضهم، وطوى الله له الأرض حتى نجا، ووصل إلى إبراهيم.
قوله: (الباقين في العذاب) أي الذي حل بهم، وهو أن جبريل اقتلع مدائنهم ثم قلبها فهلك جميع من فيها، قيل كان فيها أربعة آلاف ألف.
قوله: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم} أي على من كان في ذلك الوقت خارجًا عن المدائن لسفر أو غيره.
قوله: (هو حجارة السجيل) أي الطين المحروق.
قوله: (مطرهم) هو المخصوص بالذم.