فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 2232

{وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُواْ أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} * {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ} * {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِّنَ الُخَاسِرِينَ}

قوله: {وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ} أي توبيخًا وتعجبًا من هذا الأمر.

قوله: {قَالُواْ أَنطَقَنَا اللَّهُ} إلخ، أي جوابًا لهم واعتذارًا عما صدر منهم.

قوله: {تُرْجَعُونَ} أي تردون إيله بالبعث، وعبر بالمضارع مع أن المقالة بعد الرجوع بالفعل، لأن المراد بالرجوع البعث، وما يترتب عليه من العذاب الدائم، والعذاب مستقبل بالنسبة لمقالتهم.

قوله: (قيل هو) أي قوله: {وَهُوَ خَلَقَكُمْ} إلخ.

قوله: (كالذي بعده) أي وهو قوله: {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ} .

قوله: (وموقعه) أي مناسبته.

قوله: {وَهُوَ خَلَقَكُمْ} ووجه مناسبته له في المعنى، أنه يقربه من القول، من حيث إن القادر على الإبداء والإعادة؛ قادر على إنطاقها.

قوله: {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ} أي تستخفون من هؤلاء الشهود، وهو لا يكون إلا بترك الفعل بالكلية، لأنها ملازمة للإنسان في حركاته وسكناته.

قوله: (من) {أَن يَشْهَدَ} أشار بذلك إلى أن قوله: {أَن يَشْهَدَ} في محل نصب بنزع الخافض، ويصح أن يكون مفعولًا لأجله، والتقدير مخالفة أن يشهد، إلخ.

قوله: (عند استتاركم) أي من الناس.

قوله: {اللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيرًا} المراد به ما أخفوه عن الناس من الأعمال، فظنوا أن علم الله مساو لعلم الخلق، فكل ما ستروه عن الناس لا يعلمه الله.

قوله: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ} الخ، اعلم أن الظن قسمان: حسن وقبيح، فالحسن أن يظن العبد المؤمن بالله عز وجل الرحمة والإحسان والخير، ففي الحديث:"أنا عند ظن عبدي بي"والقبيح أن يظن الله نقصًا في ذاته أو صفاته أو أفعاله.

قوله: {فَأَصْبَحْتُمْ مِّنَ الُخَاسِرِينَ} نتيجة ما قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت