فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 2232

{أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَآءَ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا} * {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} * {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} * {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} * {ذَلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَاتَّخَذُواْ آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا}

قوله: {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير أكفروا فحسبوا الخ، والاستفهام للتوبيخ والتقريع.

قوله: (ملائكتي وعيسى وعزيرًا) أشار بذلك إلى تنوعهم في الكفر، فالمشركون يعبدون الملائكة، والنصارى يعبدون عيسى، واليهود يعبدون العزير.

قوله: (وعزيرًا) هذا لقبه، واسمه قطفير، أو أطفير.

قوله: {مِن دُونِي} أي غيري وهو صادق بكونهم يشركونهم معه في العبادة، أو خصوهم بالعبادة دونه.

قوله: (مفعول ثان ليتخذوا) أي والأول قوله: {عِبَادِي} فمفعولًا اتخذ مذكوران.

قوله: (والمفعول الثاني لحسب محذوف) أي والأول قوله: {أَن يَتَّخِذُواْ} الخ، والتقدير أظن الكافرون اتخاذهم عبادي من دوني أربابًا لا يغضبني، بل هو مغضب لي وأعاقبهم عليه، وبتفسير الأولياء بالأرباب، اندفعت شبهة من يزعم أن محبة الأولياء وزيارتهم إشراك، واستدلوا بمثل هذه الآية، فيقال: إن كان اعتقاد الأولياء على سبيل أنهم يضرون الخلق وينفعونهم بذواتهم، فمسلم أنه إشراك، وأما إن كان على سبيل أنهم عباد، اختاروا خدمة ربهم وعبادته، فاختارهم وأحبهم، فهذا الاعتقاد منج من المهالك، ومورث للفوز بصحبتهم ومرافقتهم في دار السلام لما ورد: المرء مع من أحب.

قوله: (كلا) هي كلمة ردع وزجر.

قوله: {إِنَّآ أَعْتَدْنَا} إي هيأنا وأحضرنا.

قوله: (هؤلاء) أي الذين عبدوا الملائكة وعيسى وعزيرًا.

قوله: (وغيرهم) أي من بقية الكفار.

قوله: (كالمنزل المعد للضيف) أي فهو استهزاء وسخرية بهم، من حيث سمى محل عذابهم نزلًا، والنزل اسم لمكان الضيف أو لما يهيأ له.

قوله: {بِالأَخْسَرِينَ} جمع أخسر، إما بمعنى أشد الناس خسرانًا، أو بمعنى خاسر.

قوله: (طابق المميز) جواب عما يقال: كيف جمع التمييز مع أن أصله الإفراد؟ ولم جمع المصدر مع أنه لا يثني ولا يجمع؟ فأجاب: بأنه جمع لمشاكلة مميزة.

قوله: {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ} خبر مبتدأ محذوف، أي هم الذين الخ.

قوله: (بطل عملهم) أي لأن شرط الثواب الإسلام، والكفر لا تنفع معه طاعة.

قوله: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ} الجملة حالية من فاعل {ضَلَّ} .

قوله: (أي وبالبعث) أي فالمراد بلقاء الله، لقاء بعثه وحسابه الخ.

قوله: {فَحَبِطَتْ} أي فبسبب ذلك.

قوله: (أي لا نجعل لهم قدرًا) أي منزلة، وإنما قال ذلك، لأن الكفار على التحقيق توزن أعمالهم، وبعضهم أجاب: بأن الآية فيها حذف النعت، والتقدير وزنًا نافعًا.

قوله: {ذَلِكَ} (أي الأمر) أشار بذلك إلى أن قوله: {ذَلِكَ} خبر لمحذوف.

قوله: (الذي ذكرت) تفسير لاسم الإشارة.

قوله: (وابتدأ) أشار بذلك إلى أن جملة {جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ} مستأنفة، وهو صادق بأن يكون {جَزَآؤُهُمْ} مبتدأ، و {جَهَنَّمُ} خبر، أو بالعكس، ويصح أن يكون ذلك مبتدأ أول، وجزاؤهم مبتدأ ثان، وجهنم خبر الثاني، وهو وخبره خبر الأول.

قوله: {بِمَا كَفَرُواْ} الباء سببية، وما مصدرية، أي بسبب كفرهم واتخاذهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت