فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 2232

{وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ ياقَوْمِ اتَّبِعُواْ الْمُرْسَلِينَ} * {اتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُّهْتَدُونَ} * {وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}

قوله: {وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ} هي انطاكية المعبر عنها أولًا بالقرية، وعبر عنها بالمدينة، إشارة إلى عظمها وكبرها.

قوله: (هو حبيب النجار) أي ابن إسرائيل، كان يصنع لهم الأصنام، وهو ممن آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل وجوده، كما آمن به تبع الأكبر، وورقة بن نوفل وغيرهما، وفي الحقيقة: كل نبي آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل وجوده، كما آمن به تبع الأكبر، وورقة بن نوفل وغيرهما، وفي الحقيقة: كل نبي آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل ظهوره، بمصداق قوله تعالى:

{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ}

[آل عمران: 81] الآية، وهذا من خصوصياته صلى الله عليه وسلم، وأما غيره من الأنبياء، فلم يؤمن به أحد إلا بعد ظهوره.

قوله: (كان قد آمن بالرسل) أي رسل عيسى، وسبب إيمانه ما تقدم من شفاء ولده المريض، وقيل: إنه هو كان مجذومًا، وعبد الأصنام سبعين سنة لكشف ضره فلم يكشف، فلما دعاه الرسل إلى عبادة الله قال لهم: هل من آية؟ قالوا له: ندعو ربنا القادر، يفرج عنك ما بك، فقال: إن هذا عجيب، قد عبدت الأصنام سبعين سنة، فلم تستطع تفريجه في غداة واحدة؟ قالوا: نعم، ربنا على كل شيء قدير، فدعوا ربهم فكشف ما به فآمن.

قوله: (يشتد عدوًا) أي يسرع في مشيته، حرصًا على نصح قومه، والدفع على الرسل.

قوله: (تأكيد للأول) أي تأكيد لفظي، فلفظ اتبعوا، تأكيد للفظ اتبعوا الأول، من توكيد الفعل بالفعل.

قوله: {مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا} بدل من المرسلين، والمعنى: اتبعوا الصادقين المخلصين، الذين لك يريدوا منكم العرض الفاني، إذا لو كانوا غير مخلصين، لطلبوا منكم المال، ونازعوكم على الرياسة.

قوله: {وَهُمْ مُّهْتَدُونَ} الجملة حالية، وهو تعريض لهم بالإتباع، أي فاهتدوا أنتم تبعًا لهم.

قوله: (أنت على دينهم) فيه حذف همزة الاستفهام.

قوله: {وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} تلطف في إرشادهم، وفيه نوع تقريع على ترك عبادة خالقهم، والأحسن أن في الآية احتباكًا، حيث حذف من الأول، نظير ما أثبته في الآخر، والأصل: ومالي لا أعبد الذي فطرني وفطركم، وإليه ترجعون وأرجع.

قوله: (الموجود مقتضيها) أي وهو كون الله فطره وخلقه.

قوله: (في الهمزتين منه ما تقدم) أي من القراءات الأربع، وتقدم أنها خمسة: التحقيق، وتسهيل الثانية بألف، ودونها، وإبدال الثانية ألفًا، وهي سبعيات.

قوله: (هو استفهام بمعنى النفي) أي وهو إنكاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت