قوله: (إلى آخره) أي آخر القصة وهو قوله:
{إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}
[يس: 30] .
قوله: {لَمُرْسَلُونَ} جمع باعتبار الثالث.
قوله: (أي رسل عيسى) هذا هو المشهور، وقيل: إنهم رسل من الله من غير واسطة عيسى؛ أرسلوا إلى أصحاب هذه القرية.
قوله: (بدل من إذ الأولى) أي بدل مفصل من مجمل.
قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: {فَقَالُواْ إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ} أكدوا كلامهم بأن التقدم انكارهم بتكذيب الاثنين، وتكذيبهما تكذيب للثالث لاتحاد مقالتهم.
قوله: قالوا: {مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا} أي فلا مزية لكم علينا.
قوله: (جار ومجرى القسم) أي فيؤكد به كالقسم، ويجاب كما يجاب به القسم.
قوله: لزيادة الإنكار أي حيث تعددت ثلاث مرات.
قوله: (وهي إبراء الأكمه) أي الأعمى.
قوله: {قَالُواْ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ} التطير اتفاؤل، سمي بذلك لأنهم كانوا يتفاءلون بالطير، إذا أرادوا سفرًا أو غيره، فإن ذهب ميمنة قالوا خير، وإن ذهب ميسرة قالوا شر.
قوله: (لانقطاع المطر عنا بسببكم) قيل: حبس عنهم المطر ثلاث سنين فقالوا: هذا بشؤمكم.
قوله: (لام قسم) أي وقد حنثوا فيه، لأن الله أهلكم، قبل أن يفعلوا بهم ما حلفوا عليه.
قوله: (بكفرهم) الباء سببية أي طائركم حاصل معكم، بسبب كفركم وعنادكم.
قوله: (وإدخال ألف) أي وتركه، فالقراءات أربع سبعيات.
قوله: (وجواب الشرط محذوف) أي على القاعدة، وهي أنه إذا اجتمع استفهام وشرط، أتى بجواب الاستفهام، وحذف جواب الشرط، وهو مذهب سيبويه، وعند يونس بالعكس.
قوله: (وهو محل الاستفهام) أي وهو المستفهم عنه، والمعنى لا ينبغي ولا يليق بكم التطكاير والكفر حيث وعظتم، بل آمنوا وانقادوا.
قوله: {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} اضراب عما تقتضيه الشرطية، من كون التذكير سببًا للشؤم، أي ليس الأمر كذلك، بل أنتم قوم عادتكم الإسراف في العصيان، فشؤمكم لذلك.
قوله: (متجاوزون الحد بشرككم) أي بعد ظهور المعجزات، وهذا الخطاب لمن بقي على الكفر منهم، وهم الذين رجموا حبيبًا النجار، وأهلكهم الله كما يأتي.