وقوله: {فِرَاشًا} حال كما قال المفسر ويحتمل أنها على بابها بمعنى صير فيكون فراشًا مفعولًا ثانيًا، والمراد على الثاني التصيير من عدم.
قوله: (فلا يمكن الإستقرار عليها) مفرع على المنفي بشقيه.
قوله: (سقفًا) أي وقد صرح به في آية (وجعلنا السماء سقفًا محفوظًا) .
قوله: {مِنَ السَّمَآءِ} أي اللغوية وهي ما علا وارتفع، والمراد بالسحاب.
قوله: {مَآءً} هو في الجنة فينزل بمقدار على السحاب وهو كالغربال ثم يساق حيث شاء الله على مختار أهل السنة، وقالت المعتزلة: إن السحاب له خراطيم كالإبل فينزل يشرب من البحر المالح بمقدار ويرتفع في الجو فتنسفه الرياح فيحلو ثم يساق حيث شاء الله.
قوله: {الثَّمَرَاتِ} أي المأكولات لجميع الحيوانات بدليل قول المفسر وتعلفون به دوابكم، والمراد بها على وجه الأرض غير الأدمي.
قوله: {فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَادًا} لا ناهية والفعل مجزوم بحذف النون والواو فاعل، وأندادًا مفعول أول مؤخر، ولله جار ومجرور متعلق بمحذوف مفعول ثاني مقدم واجب التقديم لأن المفعول الأول في الأصل نكرة ولم يوجد له مسوغ إلا تقديم الجار والمجرور، ومعنى تجعلوا تصيروا أو تسموا، وعلى كل فهي متعدية لمفعولين والفاء سببية، والأنداد جمع ند معناه المقاوم المضاهي سواء كان مثلًا أو ضدًا أو خلافًا.
قوله: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} جملة من مبتدأ وخبر في محل نصب على الحال، وقوله: (أنه الخالق) بفتح الهمزة في تأويل مصدر سدت مسد مفعولي تعلمون أن تعلمونه خالقًا.
قوله: (ولا يكون إلهًا إلا من يخلق) هذا هو تمام الدليل. قال تعالى:
{أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ}
[النحل: 17] .