قوله: {فَهَلْ يَنظُرُونَ} أي ينتظرون جزاء أعمالهم، فالمراد انتظار الجزاء لا انتظار الموت، فإنه يأتيهم قبل مجيئها.
قوله: (أن تأتيهم) {بَغْتَةً} أي فقد قرب قيامها.
قوله: {فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا} كالعلة لقوله: {فَهَلْ يَنظُرُونَ} الخ، لأن ظهور أشراط الشيء موجب لانتظاره، ورد عن حذيفة والبراء بن عازب:"كنا نتذاكر الساعة، إذ أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما تتذاكرون؟ قلنا نتذاكر الساعة، قال: إنها لا تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات: الدخان، ودابة الأرض، وخسفًا بالمشرق، وخسفًا بالمغرب، وخسفًا بجزيرة العرب، والدجال، وطلوع الشمس من مغربها، ويأجوج ومأجوج، ونزول عيسى، ونارًا تخرج من عدن"انتهى.
قوله: (منها بعثة النبي) الخ، أي من علاماتها الصغرى بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وقد حصل بالفعل، وأما العلامات الكبرى فستأتي، وإنما عبر عن الجميع بالماضي لتحقق الوقوع، على حد: أتى أمر الله.
قوله: {فَأَنَّى لَهُمْ} خبر مقدم، و {ذِكْرَاهُمْ} مبتدأ مؤخر، و {إِذَا} وما بعدها معترض، وجوابها محذوف دل عليه ما قبله، والمعنى: كيف لهم التذكر إذا جاءتهم الساعة فكيف يتذكرون؟