فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 2232

{قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا إِلاَّ مَا شَآءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} * {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ}

قوله: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا} إلخ. أي لا استطيع أن أدفع الضر، إن أراد الله نزوله بي، ولا أستطيع جلب نفع أراد الله منعه عني.

قوله: {إِلاَّ مَا شَآءَ اللَّهُ} يحتمل أن يكون متصلًا، والتقدير إلا ما شاء الله أن أملكه وأقدر عليه، أو منقطعًا، والتقدير لكن ما شاء الله من ذلك، فإني أملك لكم الضر وأجلب العذاب.

قوله: {لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} هذا من جملة ما أجابهم به، والمعنى حيث كان لكل أمة أجل محدود لا تتعداه، فلا معنى لاستعجالكم العذاب.

قوله: (يتأخرون) إلخ. أشار بذلك إلى أن السين في {يَسْتَأْخِرُونَ} و {يَسْتَقْدِمُونَ} زائدة، والمعنى ورد أن الصدقة تزيد في العمر، فالجواب: أن المراد بالزيادة البركة، لأن الأجل الذي سبق في علم الله لا يتغير.

قوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ} أي قل للذين يستعجلون العذاب.

قوله: (موضع المضمر) أي وهو الواو التي مع تاء المخاطب، والتقدير ماذا تستعجلون، وعدل عنه لأجل الوصف بالإجرام تبكيتًا عليهم.

قوله: (وجملة الاستفهام جواب الشرط) أي تقدير الفاء، لأن الجملة اسمية.

قوله: (والمراد به) أي الاستفهام.

قوله: (لإنكار التأخير) أي المستفاد من ثم، والتقدير أأخرتم ثم آمنتم به إذا وقع. والمعنى لا ينبغي هذا التأخير، لأن الإيمان في هذه الحالة غير نافع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت