فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 2232

{أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ} * {بَلْ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ} * {وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} * {قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ قَالُواْ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} * {فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} * {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ} * {إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ}

قوله: {أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ} تنويع في الإنكار عليهم مرتبط بقوله: {أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ} .

قوله: (أي لم يقع ذلك) أشار به إلى أن الهمزة للإنكار.

قوله: {بَلْ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَآ} إلخ، أي لم يأتوا بحجة عقلية ولا نقلية، بل اعترفوا بأنه لا مستند لهم سوى تقليد آبائهم.

قوله: {أُمَّةٍ} قرأ العام بضم الهمزة بمعنى الطريقة والملة، وقرئ شذوذًا بكسرها بمعنى الطريقة أيضًا، وبالفتح المرة من الأم وهو القصد.

قوله: (ماشون) أشار بتقدير هذا، إلى أن الجار والمجرور خبر إن، وعليه فيكون {مُّهْتَدُونَ} خبرًا ثانيًا.

قوله: {مُّهْتَدُونَ} قاله هنا بلفظ {مُّهْتَدُونَ} وفيما يأتي بلفظ {مُّقْتَدُونَ} تفننًا.

قوله: {وَكَذَلِكَ} أي والأمر كما ذكر من عجزهم عن الحجة وتمسكهم بالتقليد، وقوله: {مَآ أَرْسَلْنَا} استئناف مبين لذلك، دال على أن التقليد فيما بينهم ضلال قديم، ليس لأسلافهم أيضًا مستند غيره، وفيه تسلية لرسول الله.

قوله: {إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ} جمع مترف اسم مفعول، وتفسير المفسر له باسم الفاعل تفسير باللازم.

قوله: (مثل قول قومك) مفعول مطلق نعت مصدر محذوف، أي قولًا مثل قول قومك وقوله: {إِنَّا وَجَدْنَآ} مقول القول.

قوله: (قُلْ) (لهم) خطاب للنبي صلى الله عليه وسلن أي قل لقومك يا محمد إلخ.

قوله: {بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ} إلخ، أي بدين أهدى وأصوب مما وجدتم إلخ، أي من الضلالة التي ليست من الهداية في شيء، والتعبير بالتفصيل لأجل التنزل معهم وإرخاء العذاب.

قوله: {فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} أي فلا تكترث بتكذيب قومك لك، فإن عاقبتهم كغيرهم من المكذبين.

قوله: (واذكره) قدره إشارة إى أن الظرف معمول لمحذوف، وسيأتي أن قوله:

{لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}

[الزخرف: 28] متعلق بذلك المحذوف.

قوله: {لأَبِيهِ} تقدم الخلاف في كونه أباه حقيقة أو عمه، وتوجيه كل من القولين مفصلًا.

قوله: {بَرَآءٌ} العام على فتح الباء والراء، بعدها ألف فهمزة، مصدر وقع موقع الصفة وهي بريء، فلا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، وقرئ شذوذًا بضم الباء وكسرها، بوزن طوال وكرام.

قوله: {إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي} يحتمل أن الاستثناء منقطع، بناء على أنهم كانوا يشركون مع الله غيره، وذلك أنهم كانوا يعبدون النمروذ، ويحتمل أن إلا صفة بمعنى غير.

قوله: (يرشدني لدينه) أي يدلني على أحكامه من صلاة وغيرها، ودفع بذلك ما يقال: إن الهداية حاصلة، لكونه مجبولًا على التوحيد من

{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ}

[الأعراف: 172] فكيف يعبر بالمضارع فضلًا عن اقترابه بالسين، فأجاب بما ذكر، نظير ما أجاب به عن قوله:

{مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ}

[الشورى: 52] وأجيب أيضًا: بأن السين زائدة، والمضارع للدلالة على الاستمرار، والمعنى يديمني على الهدى، وأجيب أيضًا: بأن المعنى سيثبتني على الهداية.

قوله: (أي كلمة التوحيد) إلخ، تفسير للضمير البارز، والضمير المستتر يعود على إبراهيم، والمعنى: أن إبراهيم وصى بهذه الكلمة عقبه، قال تعالى:

{وَوَصَّى بِهَآ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ}

[البقؤة: 132] الآية.

قوله: (أي أهل مكة) أشار بذلك إلى أن قوله: {لَعَلَّهُمْ} إلخ، متعلق باذكر الذي قدره، والمعنى: اذكر يا محمد لقومك ما ذكر، ليحصل عندهم رجوع إلى دين إبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت