فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 2232

{آخِذِينَ مَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ} * {كَانُواْ قَلِيلًا مِّن اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} * {وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} * {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ} * {وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ} * {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} * {وَفِي السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} * {فَوَرَبِّ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ}

قوله: {كَانُواْ قَلِيلًا} الخ، تفسير للاحسان.

قوله: {وَبِالأَسْحَارِ} متعلق بـ {يَسْتَغْفِرُونَ} المعطوف على (يهجعون) والباء بمعنى في و {الأَسْحَارِ} جمع سحر وهو سدس الليل الأخير.

قوله: (يقول اللهم اغفر لنا) أي تقصيرنا في حقك, فإنه لا يقدرك أحد حق قدرك.

قوله: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ} أي بمقتضى كرمهم، جعلوه كالواجب عليهم، كصلة الأرحام ومواساة الفقراء والمساكين، والمعنى: أنهم بذلوا نفوسهم وأموالهم في طاعة ربهم.

قوله: (لتعففه) أي فيظن غنيًا فيحرم الصدقة، وهذا على حد تفسير القانع والمعتر.

قوله: {وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ} الخ، الجار والمجرور خبر مقدم، و {آيَاتٌ} مبتدأ مؤخر، وقوله: {وَفِي أَنفُسِكُمْ} خبر حذف مبتدؤه لدلالة ما قبله عليه، وهو كلام مستأنف قصد به الاستدلال على قدرته تعالى ووحدانيته، وقد اشتمل دليلين: الأرض والأنفس.

قوله: (من الجبال) الخ، بيان للأرض، فالمراد بها ما قابل السماء.

قوله: (دلالات على قدرة الله تعالى) الخ، أي وجميع صفاته الكمالية.

قوله: (من مبدأ خلقكم إلى منتهاه) أي كالأطوار المذكورة في قوله تعالى:

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ}

[المؤمنون: 12] إلخ.

قوله: (وما في تركيب خلقكم) إلخ، أي كحسن القامة وحسن الشكل ونحو ذلك.

قوله: {أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} جملة مستأنفة قصد بها الحث على النظر والتأمل.

قوله: {وَفِي السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ} كلام آخر قصد به الامتنان والوعد والوعيد.

قوله: (أي المطر المسبب عنه النبات) في فالكلام على حذف مضاف، والتقدير وفي السماء سبب رزقكم.

قوله: {وَمَا تُوعَدُونَ} عطف عام على قوله: (أي مكتوب ذلك) أي {مَا تُوعَدُونَ} فهو تفسير لظرفية ما توعدون في السماء، وأما ظرفية الرزق فيها فظاهرة، إذا المطر فيها حقيقة، والمعنى: أن جميع ما توعدون به من خير وشر، مكتوب في السماء، تنزل به الملائكة الموكلون بتدبير العالم على طبق ما أمروا به.

قوله: {فَوَرَبِّ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ} الخ، هذا قسم من الله تعالى، على ما ذكره من الرزق وغيره، وأنه مثل النطق في كونه حقًا، لا يفارق الشخص في حال من أحواله.

قوله: (أي ما توعدون) أي رزقكم أيضًا.

قوله: (برفع مثل صفة) أي لحق.

قوله: (وبفتح اللام) أي والقراءتان سبعيتان.

قوله: (مركبة مع ما) أي حال كونها مركبة مع {مَآ} تركيب مزج ككلما وطالما، فيقال في إعرابها {مِّثْلَ مَآ} صفة {لَحَقٌّ} مبني على السكون في محل رفع، و {مِّثْلَ مَآ} مضاف، وجملة {أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} مضاف إليه في محل جر قوله: (المعنى) أي معنى القراءتين.

قوله: (مثل نطقكم في حقيقته) أي فكما أنه لا شك لكم في أنكم تنطقون، ينبغي لكم ألا تشكوا في حقيته. حكي أن رجلًا جاع في مكان، وليس فيه شيء، فقال: اللهم رزقك الذي وعدتني فائتني به، فشبع وروي من غير طعام ولا شراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت