{قَالُواْ ياقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ} * {ياقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُواْ بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} * {وَمَن لاَّ يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ أُوْلَئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} * {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} * {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُواْ بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ}
قوله: {يَغْفِرْ لَكُمْ} جواب الأمر.
قوله: {وَيُجِرْكُمْ} أي يخلصكم وينجيكم.
قوله: {وَمَن لاَّ يُجِبْ} الخ، {مَن} شرطية وجوابها قوله: {فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ} الخ.
قوله: {أَوْلِيَآءُ أُوْلَئِكَ} هنا همزتان مضمومتان من كلمة، وليس في القرآن محل لاجتماعهما غير هذا.
قوله: {أُوْلَئِكَ} الخ، هذا آخر كلام الجن الذين سمعوا القرآن.
قوله: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ} الخ، رجوع لتوجيه الكلام إلى أهل مكة وغيرهم بعد تقرير قصة الجن، والهمزة داخلة على محذوف، والواو عاطفة عليه تقديره: أتركوا التفكر ولم يروا.
قوله: (لم يعجز عنه) أي لم يضعف ولم يتعب.
قوله: (وزيدت الباء فيه) الخ، جواب عما يقال: إن الباء لا تزاد إلا في خبر ليس وما، كما قال ابن مالك: وبعد ما وليس جر الباء الخبر: وإن للإثبات.
قوله: (لأن الكلام) الخ، حاصل الجواب أنها واقعة في خبر ليس تأويلًا.
قوله: {بَلَى} هي جواب النفي ويصير بها إثباتًا؛ بخلاف نعم فإنها ما قبلها نفيًا أو إثباتًا.
قوله: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُواْ} الخ، هذا إشارى لبعض ما يحصل في يوم البعث من الأهوال، إثر بيان إثباته وتقرره.
قوله: (يقال لهم) قدره إشارة إلى أن {يَوْمَ} ظرف لمحذوف، وإلى أن قوله: {أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ} مقول لقول محذوف.
قوله: {وَرَبِّنَا} الواو للقسم، وإنما أكدوا كلامهم بالقسم طمعًا في الخلاص، حيث اعترفوا بالحق.
قوله: {بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} أي بسبب كفركم.