فهرس الكتاب

الصفحة 1877 من 2232

{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} * {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى}

قوله: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} اختلف تفسير {النَّجْمِ} فمشى المفسر على أنه الثريا، وهي عدة نجوم، بعضها ظاهر، وبعضها خفي، وكان صلى الله عليه وسلم يراها أحد عشر نجمًا، ومعنى هويه غيبوبته عند طلوع الفجر، وقيل: المراد به أي نجم، وقيل: المراد به جميع النجوم، وقل: هو الزهرة، وقيل: الشعرى، وقيل: القرآن، ومعنى {هَوَى} نزل، لأنه نزل منجمًا على ثلاث وعشرين سنة، وقيل: هو محمد، ومعنى {هَوَى} نزل من المعراج، وقيل: جبريل، ومعنى {هَوَى} نزل بالوحي، واختلف في عامل الظرف فقيل: معمول لمحذوف تقديره أقسم بالنجم وقت هويه، واستشكل بأن فعل القسم إنشاء، والإنشاء حال، و {إِذَا} لما يستقبل من الزمان، فكيف يعمل الإنشاء في المستقبل؟ وأجيب: بأنه يتوسع في الظروف، ما لا يتوسع في غيرها، أو قصد منها مجرد الظرفية، الصادق بالماضي والحال والاستقبال، لأنها قد تأتي للحال والماضي، وقيل: عامله حال من النجم محذوفه، والتقدير: أقسم بالنجم حال كونه مستقرًا في زمان هويه، ويأتي فيه الإشكال والجواب المتقدمان، ويجاب أيضًا بأن تجعل الحال مقدرة.

قوله: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ} هذا هو جواب القسم، وعبر بلفظ الصحبة تبكيتًا لهم، وإشعارًا بأنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، فلا يليق منهم نسبته للنقص.

قوله: (عن طريق الهدى) أشار بذلك إلى أن الضلال مخالف للغي، فالضلال فعل المعاصي، والغي هو الجهل المركب، وقيل: الضلال في العلم، والغي في الأفعال، وقيل: هما مترادفان.

قوله: (من اعتقاد فساد) أي ناشئ وحاصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت