فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 2232

{وَأَنْفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}

قوله: {وَأَنْفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أي ابذلوا أنفسكم وأموالكم في طاعته ومراضيه، سواء الجهاد وغيره كصلة الرحم ومراعاة الضعفاء والفقراء من عباد الله.

قوله: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ} عبر الأيدي عن الأنفس اكتفاء بالجزء الأهم من النفس كقوله في آية أخرى:

{وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ}

[الشورى: 30] أي أنفسكم.

قوله: {إِلَى التَّهْلُكَةِ} إي إلى الهلاك أي إلى أسبابه، وأسباب الهلاك إمساك الأموال والأنفس عن الجهاد لأن به يقوى العدو وتكثر المصائب في الدين والذل لأهل كما هو مشاهد، ومن أنفق أمواله ونفسه في سبيل الله فقد ألقى بنفسه إلى العز الدائم في الدنيا والآخرة، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون.

قوله: {وَأَحْسِنُواْ} أي افعلوا الإحسان بالإنفاق في سبيل الله وغيره من أنواع العبادات.

قوله: (أي يثيبهم) فسر المحبة في حق الله بالإثابة، لأن حقيقتها وهي ميل القلب للمحبوب مستحيلة في حق الله تعالى، والإثابة لازمة لذلك، والقاعدة أن كل ما استحال على الله باعتبار مبدئه وورد يطلق ويراد لازمة وغايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت