فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 2232

{فَلَماَّ رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ ياقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} * {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}

قوله: {قَالَ هَذَا رَبِّي} بزعمكم كما تقدم.

قوله: (يثبتني على الهدى) إنما قال ذلك لأن أصل الهدى حاصل للأنبياء بحسب الفطرة والخلقة فلا يتصور نفيه.

قوله: (تعريض لقومه) إنما عرض بضلالهم في أمر القمر، لأنه أيس منهم في أمر الكوكب، ولو قاله في الأول لما أنصفوه، ولهذا صرح في الثالثة بالبراءة منهم وأنهم على شرك، أي فالتعريض هنا لاستدراج الخصم إلى الإذعان والتسليم، قوله: (فلم ينجع فيهم ذلك) أي الدليل المذكور.

قوله: (لتذكير خبره) أي وهو ربي وهذا كالمتعين، لأن المبتدأ والخبر عبارة عن شيء واحد، والرب سبحانه وتعالى مصان عن شبهة التأنيث، ألا تراهم قالوا في صفته علام ولم يقولوا علامة، وإن كان علامة أبلغ تباعدًا عن علامة التأنيث.

قوله: {هَذَآ أَكْبَرُ} أي جرمًا وضوءًا، وسعة جرم الشمس مائة وعشرون سنة كما قاله الغزالي وفي رواية أنها قدر الأرض مائة وستين مرة، والقمر قدرها مائة وعشرون سنة كما قاله الغزالي وفي رواية أنها قدر الأرض مائة وستين مرة، والقمر قدرها مائة وعشرين مرة.

قوله: {مِّمَّا تُشْرِكُونَ} ما مصدرية، أي بريء من إشراككم، أو موصولة أي من الذي تشركونه مع الله فحذف العائد.

قوله: (والأجرام) عطف عام لأنها تشمل الأصنام والنجوم.

قوله: (قصدت بعبادتي) أي فليس المراد بالوجه الجسم المعروف، بل المراد به القلب، وإنما عبر المفسد بالقصد، لأن القصد والنية محلهما القلب، وإنما انتفى الوجه الحسي لاستحالة الجهة على الله.

قوله: (خلق) {السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} أي وما فيهما، ومن جملته معبوداتكم العلوية والسفلية، لقد أبطل السفلية بقوله إني أراك وقومك في ضلال مبين، والعلوية بقوله لما جن عليه الليل الخ.

قوله: {حَنِيفًا} حال من التاء في وجهت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت