فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 2232

{إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُواْ الصَّلَاةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُواْ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}

قوله: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ} الخ، شروع في بيان الناسخ لقوله:

{قُمِ الَّيلَ}

[المزمل: 2] الخ، ومحله قوله: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} وما قبله توطئة وتمهيد له.

قوله: (أقل) {مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ} الخ، إن قلت: إن الأقلية باعتبار الثلثين والنصف والثلث ظاهرة، ولا تظهر بالنسبة للثلث، لأنهم غير مأمورين بالنقص عنه، بل هم مخيرون كما تقدم بين قيام الثلثين والنصف، وهذا على قراءة الجر، وقد يجاب: بأن معنى قوله: {أَدْنَى} التقريب، أي يعلم أنك تقوم كما أمرك أقرب من ثلثي الليل الخ، وعبر بالأدنى لأنها أمور ظنية تخمينية لا تحقيقية، وهم مكلفون بالظن، لا التحقيق والتحرير بالدقيقة.

قوله: (وبالنصب) أي فهما قراءتان سبعيتان.

قوله: (عطف على أدنى) أي فهو معمول لتقوم، والمعنى: تقوم نصفه تارة وثلثه تارة أخرى.

قوله: (وقيامه) مبتدأ، وقوله: (نحو ما أمر به) خبره أو مثله، فقوله هنا {أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ} المراد به الثلثان على سبيل التقريب، وهو المذكور أولًا بقوله:

{قُمِ الَّيلَ إِلاَّ قَلِيلًا * نِّصْفَهُ}

[المزمل: 2 - 3] وقوله: {وَثُلُثَهُ} المراد به الثلث تقريبًا وهو المذكور أولًا بقوله:

{أَوْ زِدْ عَلَيْهِ}

[المزمل: 4] ولا يحتاج لقولنا تقريبًا، إلا على قراءة الجر، وأما على قراءة النصب فظاهره.

قوله: (وجاز) أي العطف على ضمير الرفع المتصل، من غير تأكيد بالضمير المنفصل، وقوله: (للفصل) أي بغير الضمير على حد قول ابن مالك أو فاصل ما.

قوله: (وقيام طائفة) مبتدأ، وقوله: (للتأسي به) خبره، وقوله: (كذلك) أي ثلثين ونصفًا وثلثًا.

قوله: (ومنهم من كان لا يدري) الخ، بيان للطائفة الأخرى التي لم تتأس به، فافترقت الصحابة فرقتين، فرقة تأست به في قيام الثلثين والنصف والثلث، وفرقة شددوا على أنفسهم فأحيوا الجميع.

قوله: (سنة) أي على القول بأن السورة كلها مكية، وقوله: (أو أكثر) أي ستة عشر شهرًا على القول بأنها مكية أيضًا، أو عشر سنين على القول بأن قوله: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ} الخ مدني.

قوله: (فخفف عنهم) أي عن الطائفتين من الصحابة.

قوله: (أي الليل) أشار بذلك إلى أن الضمير عائد على الليل، لأنه المحدث عنه من أول السورة.

قوله: (رجع بكم إلى التخفيف) أي فالمراد التوبة اللغوية، لا التوبة من الذنوب، لكونهم لم يفعلوا ذنوبًا.

قوله: {فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} بيان للناسخ، فنسخ التقدير بالأجزاء الثلاثة إلى جزء مطلق من الليل.

قوله: (في الصلاة) بيان لمعنى القراءة في الأصل.

قوله: (بأن تصلوا) أشار بذلك إلى أن المراد بالقراءة الصلاة، من اطلاق الجزء على الكل.

قوله: (ما تيسر) أي ولو ركعتين.

قوله: {عَلِمَ أَن سَيَكُونُ} الخ، استئناف مبين لحكمة أخرى للترخيص والتخفيف.

قوله: (مخففة من الثقيلة) أي واسمها ضمير الشأن، وجملة {سَيَكُونُ} خبره، و {مَّرْضَى} اسم يكون، و {مِنكُمْ} خبرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت