فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 2232

{إِذَا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} * {وَإَذَآ أُلْقُواْ مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِينَ دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُورًا} * {لاَّ تَدْعُواْ الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُواْ ثُبُورًا كَثِيرًا} * {قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا}

قوله: {إِذَا رَأَتْهُمْ} أي حقيقة بعينها لما في الحديث:"من كذب علي متعمدًا، فليتبوأ بين عيني جهنم مقعدًا، قيل يا رسول الله أولها عينان؟ قال أما سمعتم الله عز وجل يقول: {إِذَا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} يخرج عنق من النار له عينان يبصران، ولسان ينطق فيقول:"وكلت بمن جعل مع الله إلهًا آخر، فلهو أبصر به من الطير يحب السمسم فيلتقطه"وفي رواية:"يخرج عنق من النار يوم القيامة، له عينان يبصران، وأذنان يسمعان، ولسان ينطق يقول: إني وكلت بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمصورين". وهذا مذهب أهل السنة، وقالت المعتزلة: الكلام على حذف مضاف، أي رأت زبانيتها بناء منهم على أن الرؤية مشروطة بالحياة."

قوله: {مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} قبل مسيرة سنة، وقيل مائة سنة، وقيل خمسمائة سنة.

قوله: (أو سماع التغيظ رؤيته وعلمه) أشار بذلك إلى أن السماع ليس على حقيقته، بل المراد منه الرؤية والعلم. وأجيب أيضًا: بأن المراد سماع ما يدل عليه وهو الغليان، وقد أفاده أولًا، فتحصل أن المفسر أجاب بجوابين.

قوله: {وَإَذَآ أُلْقُواْ} أي طرحوا.

قوله: {مَكَانًا} منصوب على الظرفية أي في مكان.

قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان.

قوله: (بأن يضيق عليهم) أي كضيق الحائط على الوتد الذي يدق فيه بعنف.

قوله: (لأنه في الأصل صفة له) أي وهو نكرة، ومن المعلوم أن نعت النكرة إذا تقدم عليها يعرب حالًا، كقول الشاعر:

لمية موحشًا طلل…

والأصل لمية طلل موحش.

قوله: {مُّقَرَّنِينَ} حال من الواو في {أُلْقُواْ} والتقرين تقييد الأرجل وجمع الأيدي والأعناق في السلاسل.

قوله: (مصفدين) من التصفيد وهو الشد والإيثاق بالقيود.

قوله: {دَعَوْاْ هُنَالِكَ} أي في ذلك المكان.

قوله: {ثُبُورًا} أي فيقولون: يا ثبوراه، هذا أوانك فاحضر، لأنه أخف مما هم فيه.

قوله: (فيقال لهم) أي على سبيل التهكم والسخرية بهم.

قوله: {ثُبُورًا وَاحِدًا} أي مرة واحدة.

قوله: (كعذابكم) تشبيه في الكثرة، وفي نسخة باللام، أي لأجل دوام عذابكم وكثرته، فينبغي أن يكون دعاؤكم كذلك.

قوله: {قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ} الاستفهام للتوبيخ والتقريع، وإلا فليس في النار خير.

قوله: (في علمه تعالى) جواب عما يقال: إنها لم تكن جزاء ومصيرًا الآن، فأجاب: بأن المعنى قد سبق علم الله، بأنها تكون لهم جزاء ومصيرًا.

قوله: (مرجعًا) أي مستقرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت