فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 2232

{لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} * {وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} * {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَاْ أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} * {وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} * {وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}

قوله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} أي لا تملك له نفعًا فتصلحهم ولا ضرًا فتهلكهم، فنفى ذلك من حيث الإيجاد والإعدام، وأما من حيث الدلالة والشفاعة فهو الدليل الشفيع المشفع جعل الله مفاتيح خزائنه بيده، فمن زعم أن النبي كآحاد الناس لا يملك شيئًا أصلًا ولا نفع به لا ظاهرًا ولا باطنًا، فهو كافر خاسر الدنيا والآخرة، واستدلاله بهذه الآية ضلال مبين.

قوله: {فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} علة لقوله: (أو يعذبهم) .

قوله: {وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} هذا كالدليل لما قبله.

قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَاْ} سبب نزول هذه الآية أن الرجل كان في الجاهلية إذا كان له دين على آخر وحل الأجل ولم يقدر الغريم على وفائه قال له صاحب الدين زدني في الدين وأزيدك في الأجل، فكانوا يفعلون ذلك مرارًا، فربما زاد الدين زيادة عظيمة.

قوله: (وتؤخروا الطلب) أي في نظير تلك الزيادة والواجب إنظار المعسر من غير شيء والتشديد على الموسر المماطل.

قوله: (بتركه) أي الربا وكذا كل ما نهى الله عنه.

قوله: (أن تعذبوا بها) أشار بذلك إلى أن في الكلام حذف مضاف، أي اتقوا تعذيب النار، أي اجعلوا بينكم وبينه وقاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت