فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 2232

{وَياقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ} * {تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَاْ أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ} * {لاَ جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلاَ فِي الآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} * {فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} * {فَوقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُواْ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ}

قوله: {وَياقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ} الخ، أتى بالواو في النداء الأول والثالث، لأن كلام مستقل مستأنف، وتركها من الثاني لأنه من تعلقات الكلام الأول، والعطف يقتضي المغايرة، وقوله: {مَا لِي} أي أي شيء ثبت لي، فما مبتدأ، والجار والمجرور خبر عنه، وقوله: {أَدْعُوكُمْ} حال، والاستفهام للتعجب، ومحط العجب هو قوله: {وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ} كأنه قال: أعجب من هذه الحال، أدعوكم إلى النجاة والخير، وتدعونني إلى النار والشر.

قوله: {تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ} الخ، هذا بدل من قوله: {تَدْعُونَنِي} الأول، بدل مفصل من مجمل.

قوله: {مَا لَيْسَ لِي بِهِ} أي بوجوده، والمراد نفي المعلوم من أصله.

قوله: {وَأَنَاْ أَدْعُوكُمْ} راجع لقوله: {أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ} .

قوله: {إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ} أي إلى عبادته، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه.

قوله: {لاَ جَرَمَ} {لاَ} نافية، و {جَرَمَ} فعل ماض بمعنى حق، وقوله: {أَنَّمَا تَدْعُونَنِي} فاعله، والمعنى حق ووجب عدم استجابة آلهتكم.

قوله: (حقًا) مفعول لمحذوف دل عليه {لاَ جَرَمَ} والمعنى حق ما تدعونني إليه حقًا، وهي كلمة في الأصل بمنزلة لا بد، ثم تحولت إلى معنى القسم.

قوله: {أَنَّمَا تَدْعُونَنِي} ما اسم موصول، فحقها أن تفصل من النون، وإنما وصلت بها تبعًا للمصحف.

قوله: (أي استجابة دعوة) أي لا شفاعة لها دنيا ولا أخرى، وقيل: المعنى ليست له دعوة إلى عبادته، لأن الأصنام لا تدعي الربوبية، ولا تدعو إلى عبادة نفسها، وفي الآخرة تتبرأ من عبادها.

قوله: {مَآ أَقُولُ لَكُمْ} أي من النصيحة.

قوله: (توعدوه) أي ففر هاربًا إلى جبل، فأرسل فرعون خلفه ألفًا ليقتلوه، فوجدوه يصلي والوحوش صفوف حوله، فأكلت السباع بعضهم، ورجع بعضهم هاربًا، فقتله فرعون.

قوله: {فَوقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُواْ} أي شدائد مكرهم، وقد نجى الله تعالى ذلك الرجل مع موسى من الغرق أيضًا.

قوله: (قومه معه) أي ولم يصرح به، لأنه أولى منهم بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت