{فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ} * {وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ} * {كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} * {وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} * {وَنَعْمَةٍ كَانُواْ فِيهَا فَاكِهِينَ} * {كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ}
قوله: {رَهْوًا} حال من البحر، وهو في الأصل مصدر رها يرهو رهوًا، وإما بمعنى سكن، وإما بمعنى انفرج، والمفسر جمع بينهما.
قوله: (فاطمأن بذلك) أي بقوله: {إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ} والضمير في اطمأن عائد على موسى.
قوله: {كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ} {كَمْ} مفعول لتركوا، والمعنى: تركوا أمورًا كثيرة بينها بقوله: {مِن جَنَّاتٍ} إلخ.
قوله: (مجلس حسن) أي محافل مزينة ومنازل حسنة، كما هو مشاهد في منازل الملوك الآن.
قوله: (متعة) أي أمور يتمتعون بها وينتفعون بها، كالملابس والمراكب.
قوله: {فَاكِهِينَ} العامة بالألف، وقرئ شذوذًا بغير ألف، معنى الأولى (ناعمين) كما قال المفسر أي متنغمين، ومعنى الثانية مستخفين ومستهزئين بنعمة الله.
قوله: (خبر مبتدأ) أي والوقف على كذلك، والجملة معترضة لتوكيد ما قبلها.
قوله: (أي الأمر) أي وهو هلاك فرعون وقومه.
قوله: {وَأَوْرَثْنَاهَا} معطوف على {كَمْ تَرَكُواْ} والمعنى: تركوا أمورًا كثيرًا، وأورثنا تلك الأمور بني إسرائيل.
قوله: (أي بني إسرائيل) فقد رجعوا إلى مصر بعد هلاك فرعون إن قلت: كيف قال تعالى: {وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ} مع أنه تقدم أن أموالهم طمست ومسخت حجارة؟ قلت: لعل الجواب أنها بعد غرقهم، أعيدت كما كانت، اكرامًا لبني إسرائيل، فحين رجعوا وجدوها كما كانت قبل الطمس.