{وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} * {وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ}
قوله: {وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ} صنيع المفسر يقتضي أنه مستأنف حيث قال: قال تعالى ولذلك جعله بعضهم أول الربع، ويصح أن يكون عطفًا على لا يستكبرون.
قوله: {تَفِيضُ} أي تمتلئ بالدمع حتى يسيل.
قوله: {مِنَ الدَّمْعِ} من ابتدائية.
قوله: {مِمَّا عَرَفُواْ} من تعليلية و {مِنَ الْحَقِّ} بيانية.
قوله: {يَقُولُونَ} استئناف مبني على سؤال، كأنه قيل فماذا يقولون.
قوله: {وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ} جملة مستأنفة جوابًا للسؤال الوارد عليهم.
قوله: {وَمَا جَآءَنَا مِنَ الْحَقِّ} معطوف على لفظ الجلالة، أي لا مانع لنا من الإيمان بالله وبما جاءنا من الحق، ويراد بالحق القرآن.
قوله: (عطف على تؤمن) أي مسلطة عليه لا على سبيل الاستفهام الإنكاري، والمعنى أي شيء ثبت لنا في كوننا لا نؤمن بالله ولا بالقرآن، ولا نطمع في أن يدخلنا ربنا الخ، مع وجود مقتضى ما ذكر.