{أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ} * {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ} * {فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ} * {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} * {لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ} * {فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} * {فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ} * {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} * {أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ} * {ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ} * {مَآ أَغْنَى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ}
قوله: {أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً} الاستفهام للتوبيخ والتقريع.
قوله: (وأصحابه) أي وكانوا أربعة غيره: أسد وأسيد وثعلبة وابن يامين، فالخمسة من علماء اليهود، وقد حسن إسلامهم.
قوله: (ويكن بالتحتانية ونصب آية) أي على أنه خبر {يَكُن} مقدم، واسمها قوله: {أَن يَعْلَمَهُ} الخ، قوله: (ورفع آية) أي على أنه فاعل بتكن، وقوله: {أَن يَعْلَمَهُ} بدل من {آيَةً} قوله: (جمع أعجم) أصله أعجمي بياء النسب خفف بحذفها، وبه اندفع ما يقال: إن أفعل فعلاء لا يجمع جمع المذكر السالم.
قوله: (أنفة من اتباعه) أي تكبرًا.
قوله: {كَذَلِكَ} معمول لسلكناه، والضمير في {سَلَكْنَاهُ} للقرآن على حذف مضاف أفاده المفسر.
قوله: {لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} الخ، الجملة مستأنفة أو حال من الهاء في {سَلَكْنَاهُ} ، وقوله: {حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ} مقدم من تأخير، وأصل الكلام حتى يأتيهم العذاب بغتة وهم لا يشعرون فيرونه فيقولوا: هل نحن منظرون أي مؤخرون عن الإهلاك ولو طرفة عين لنؤمن، فيقال لهم: لا أي لا تأخير ولا إمهال.
قوله: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} استفهام توبيخ وتهكم، حيث استعجلوا ما فيه هلاكهم، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام، تقديره أيعقلون ما ينزل بهم؟
قوله: {أَفَرَأَيْتَ} معطوف على {فَيَقُولُواْ} وما بينهما اعتراض، وقوله: {مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ} تنازعه رأيت يطلبه مفعولًا أول، و {جَآءَهُم} يطلبه فاعلًا، فأعملنا الأول وأضمرنا في الثاني ضميرًا يعود عليه، أي {ثُمَّ جَآءَهُم} هو أي الذي كانوا يوعدونه، وجملة {مَآ أَغْنَى عَنْهُمْ} الخ، في محل نصب سدت مسد المفعول الثاني لرأيت.
قوله: {مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ} أي به، و {مَّا} ، اسم موصول.
قوله: (استفهامية) أي استفهام انكار كما أشار له بقوله: (أي لم يغن) فهذا مساوٍ في المعنى لقول بعضهم إنها نافية، وهي على صنيع المفسر مفعول مقدم لأغنى، وقوله: {مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ} فاعل بأغنى، و {مَّا} مصدرية.