{يَقُولُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ} * {كَلاَّ لاَ وَزَرَ} * {إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ} * {يُنَبَّأُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ} * {بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} * {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} * {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} * {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} * {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} * {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} * {كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ} * {وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ}
قوله: {يَقُولُ الإِنسَانُ} جواب إذا.
قوله: {يَوْمَئِذٍ} التنوين عوض عن جمل متعددة، والتقدير: يوم إذا برق البصر الخ.
قوله: {أَيْنَ الْمَفَرُّ} أي من الله أو النار احتمالان.
قوله: {إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ} أي يوم إذا كانت هذه الأمور المذكورة، والجار والمجرور خبر مقدم، و {الْمُسْتَقَرُّ} مبتدأ مؤخر.
قوله: {بَلِ الإِنسَانُ} مبتدأ، و {بَصِيرَةٌ} خبر، و {عَلَى نَفْسِهِ} متعلق ببصيرة، وتأنيث الخير باعتبار أن المراد بالإنسان جوارحه، أو أن الهاء للمبالغة كما قال المفسر، والمعنى: أنه لا يحتاج إلى شاهد غير جوارحه، بل هي تكفي في الشهادة عليه.
قوله: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} الجملة حالية من الضمير في {بَصِيرَةٌ} و {لَوْ} شرطية قدر المفسر جوابها بقوله: (ما قبلت منه) .
قوله: (على غير قياس) أي وقياسه معاذر بدون ياء.
قوله: (أي ولو جاء بكل معذرة) الخ، أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة تبعية، حيث شبه المجيء بالعذر بإلقاء الدلو في البئر للاستقاء به، واشتق من الإلقاء ألقى بمعنى جاء.
قوله: (قبل فراغ جبريل منه) أي من إلقائه عليك.
قوله: {لِتَعْجَلَ بِهِ} أي بقراءته وحفظه.
قوله: {إِنَّ عَلَيْنَا} تعليل للنهي عن العجلة.
قوله: (قراءتك إياه) أشار بذلك إلى أن قوله: {قُرْآنَهُ} مصدر مضاف لمفعوله.
قوله: (بقراءة جبريل) أشار بذلك إلى أن قوله: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ} من قبيل إسناد ما هو للمأمور للآمر.
قوله: (بالتفهيم) أي تفهيم ما أشكل عليك من معانيه.
قوله: (والمناسبة بين هذه الآية) أي قوله: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ} والمراد بالآية الجنس، إذ المذكور ثلاث آيات.
قوله: (وما قبلها) أي وهو قوله:
{أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ}
[القيامة: 3] إلى قوله: {مَعَاذِيرَهُ} .
قوله: (تضمنت الإعراض) الخ، أي لأنها في منكر البعث، وهو كافر معرض عن القرآن، ومن المعلوم أن الضد أقرب خطورًا بالبال.
قوله: {بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ} الضمير الضمير للإنسان المذكور في قوله:
{أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ}
[القيامة: 3] وجمع الضمير لأن المراد بالإنسان الجنس.
قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان.