فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 2232

{وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} * {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} * {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} * {مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ}

قوله: {لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} الجملة جواب القسم، وحذف جواب الشرط للقاعدة، ولفظ الجلالة مرفوع، إما على أنه فاعل بفعل محذوف تقديره خلقهن الله، بدليل آية

{خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ}

[الزخرف: 9] ، أو خبر لمحذوف تقديره الخالق لهن.

قوله: (وواو الضمير) أي لالتقائها ساكنة مع نون التوكيد، وبقيت الضمة دليلًا عليها.

قوله: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} (وجوب عليهم) أي بل يعتقدون أن الإشراك يقرب إلى الله، مع كونهم ينسبون الخلق لله وحده.

قوله: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} هذا نتيجة ما قبله، أي فحيث ثبت أنه الخالق لها، تحقق أنه المالك لها. (المحمود في صنعه) أي المتصف بالكمالات أزلًا وأبدًا، لا يستحق الحمد غيره.

قوله: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ} {أَنَّ} حرف توكيد ونصب و {مَا} اسم موصول في محل نصب اسمها، وجمل الجار والمجرور مع متعلق صلة الموصول، و {مِن شَجَرَةٍ} بيان لما، وتوحيد شجرة إشارة إلى استغراق الأفراد كأنه قال: لو أن كل شجرة تجعل أقلامًا إلخ، وقوله: {أَقْلاَمٌ} خبر {أَنَّ} .

قوله: {وَالْبَحْرُ} أي المحيط، لأن الحقيقة إذا أطلقت تنصرف للفرد الكامل.

قوله: (عطف على اسم أن) أشار بذلك إلى توجيه قراءة النصب، وترك توجيه قراءة الرفع، وتوجيهها أن يقال: إما عطف على جملة {أَنَّ} واسمها وخبرها، لأن موضعها رفع على الفاعلية لفعل محذوف، والتقدير لو ثبت أن ما في الأرض إلخ، أو مبتدأ خبره {يَمُدُّهُ} والجملة حالية.

قوله: (مداد) خبر لمحذوف تقديره والجميع مداد، وهو جملة مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر تقديره ما تجعل تلك الأبحر؟ فأجاب بقوله: (مداد) يدل على ذلك قوله في الآية الأخرى:

{قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي}

[الكهف: 109] إلخ.

قوله: {كَلِمَاتُ اللَّهِ} أي مدلولات كلامه النفسي القديم القائم بذاته تعالى، بدليل قوله المعبر بها، فإن مدلول الكلام القديم، هو ما أحاط به العلم القديم، وأما الكلام المنزل للقراءة والتعبد به كالكتب السماوية، فهو دال على بعض مدلول الكلام القديم، فلذلك كان به مبدأ وغاية.

قوله: {مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ} سبب نزولها: أن أبي بن خلف وجماعة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أن الله خلقنا أطوارًا، نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظامًا ثم تقول: إنا نبعث خلقًا جديدًا جميعًا في ساعة واحدة فنزلت، والمعنى أن الله لا يصعب عليه شيء، بل خلق العالم وبعثه برمته، كخلق نفس واحدة وبعثها.

قوله: (خلقًا وبعثًا) لف ونشر مرتب.

قوله: (يا مخاطبًا) نصبه لكونه قصد أنه نكرة غير مقصودة.

قوله: (بما نقص) أي بالجزاء الذي نقص من الأجر، وهو أربع ساعات دائرة بين الليل والنهار، زائدة على الاثني عشر، فتارة يزيدها الليل، وتارة يزيدها النهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت