فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 2232

{كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ}*{إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ}*{نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ}*{وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْاْ بِالنُّذُرِ}

قوله: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ} أي وهم الجماعة الذين سكن عندهم وأرسل لهم، وذلك أن لوطًا هو ابن أخي إبراهيم الخليل عليهما السلام، خرج معه عمه من العراق، فنزل إبراهيم بفلسطين، ولوط بسذوم وقراها، فأرسله الله لهم فكذبوا، فحل بهم العذاب.

قوله: (المنذرة) أي المخوفة.

قوله: (ريحًا ترميهم بالحصباء) أشار بذلك إلى أن حاصبًا اسم فاعل، صفة لموصوف محذوف، وفيه دليل على أن إمطار الحجارة وإرسالها عليهم، كان بواسطة إرسال الريح لها.

قوله: (من يوم غير معين) أي غير مقصود تعيينه للمخاطبين، فلا ينافي تعيينه في الواقع ولمن حضر.

قوله: (أي وقت الصبح) هذا تفسير مراد يدل عليه قوله في الآية الأخرى

{إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ}

[هود: 81] وإلا فحقيقة السحر ما كان آخر الليل، والباء بمعنى في.

قوله: (لأن حقه أن يستعمل في المعرفة) أي في إرادة التعريف.

قوله: (تسمحًا) أي تساهلًا في العبارة، وأشار بذلك إلى أن وجه كون الاستثناء منقطعًا بعيد، لأن أهل لوط من جنس القوم على كل حال، سواء قلنا بنزول الحاصب على الجميع، أو غير أهل لوط، فتحصل أن الاستثناء متصل على كل حال، لكون المستثنى من جنس المستثنى منه، وجعله منقطعًا بعيد.

قوله: (مصدر) أي مؤكد لعامله في المعنى وهو {نَّجَّيْنَاهُم} إذ الإنجاء نعمة أو مفعول لمحذوف من لفظه، أي أنعمنا عليهم نعمة.

قوله: (أي مثل ذلك الجزاء) أي الذي هو الإنجاء.

قوله: {نَجْزِي مَن شَكَرَ} أي فلا خصوصية لآل لوط، بل هو عام لكل من شكر نعمه تعالى، قال تعالى:

{وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ بِمَفَازَتِهِمْ}

[الزمر: 61] الآية.

قوله: (وهو مؤمن) الجملة حالية، وقوله: (أو من آمن) عطف على {مَن شَكَرَ} عطف تفسير، وفي ذلك إشارة إلى تفسيرين للموصول، فقيل: إن المراد من شكر النعمة مع أصل الإيمان، وقيل: هو من ضم إلى الإيمان عمل الطاعات.

قوله: (تجادلوا وكذبوا) أشار بذلك إلى أنه ضمن تماروا معنى التكذيب، فتعدى تعديته.

قوله: (بإنذاره) أي أو بالأمور التي خوفهم بها لوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت