قوله: {دَآئِرَةٌ} أي أمر مكروه، فالدوائر هي حوادث الدهر وشروره، والدولة هي العز والنصر، فالمؤمن لا ينتظر إلا الدولة لا الدائرة.
قوله: (أو غلبة) أي للكفار على المسلمين.
قوله: (فلا يميرونا) أي يعطونا الميرة وهي الطعام.
قوله: (قال تعالى) أي ردًا لقول المنافقين: {نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ} وبشارة للمؤمنين لاعتقادهم أن الله ناصرهم، ففي الحديث:"أنا عند ظن عبدي فليظن بي ما يشاء".
قوله: {أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ} أو مانعة خلو تجوز الجمع، وقد حصل الأمران معًا، فقد روي أن رسول الله أمر وهو على المنبر بإخراجهم من المسجد واحدًا واحدًا، ونزلت سورة براءة بفضيحتهم وذمهم ظاهرًا وباطنًا، ولذا تسمى الفاضحة وعسى وإن كانت للترجي إلا أنها في كلام الله للتحقيق، لأن كلامه موافق لعلمه وهو لا يتخلف.
قوله: {فَيُصْبِحُواْ} عطف على يأتي، وفاء للسببية مغنية عن الربط.
قوله: {نَادِمِينَ} أي على تخلف مرادهم وحسرتهم، من أجل نصر محمد وأصحابه، وخذلان الكفار، وليس المراد نادمين على ما تقدم منهم من الذنوب، تائبين من ذلك، وإلا فيكون حينئذٍ ندمًا محمودًا لغلبة رحمة الله على غضبه.
قوله: (بالرفع استئنافًا) أي نحويًا أو بيانيًا واقعًا في جواب سؤال مقدر تقديره ماذا يقول المؤمنون حينئذٍ بناء على جواز اقتران البياني بالواو، وأما على قراءة عدم الواو فيكون بيانيًا لا غير قوله: (عطفًا على يأتي) أي مسلط عليه عسى، والمعنى فعسى الله أن يأتي بالفتح.