{وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلاَ حَيَاةً وَلاَ نُشُورًا} * {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَآءُوا ظُلْمًا وَزُورًا} * {وَقَالُواْ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} * {قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا} * {وَقَالُواْ مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا}
قوله: {آلِهَةً} وصفهم بسبعة أوصاف، أولها قوله: {لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئًا} وآخرها قوله: {نُشُورًا} .
قوله: {وَهُمْ يُخْلَقُونَ} أي يصورون من حجارة وغيرها بنحت عبادها.
قوله: {لأَنْفُسِهِمْ} أي فضلًا عن غيرهم.
قوله: {ضَرًّا} قدمه لأن دفعه أهم، وقدم الموت لمناسبة الضر.
قوله: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} شروع في ذكر أباطيلهم المتعلقة بالقرآن، إثر أكاذيبهم المتعلقة بالله سبحانه وتعالى: قوله: {افْتَرَاهُ} أي اختلقه.
قوله: (وهم من أهل الكتاب) أرادوا بهم اليهود حيث قالوا: إنهم يأتون له بالأخبار الماضية، وهو يعبر عنها بعبارات من عنده، فهذا معنى إعانتهم له.
قوله: (قالى تعالى) أي ردًا لمقالتهم.
قوله: (كفر وكذبًا) لف ونشر مرتب.
قوله: (أي بهما) أشار بذلك إلى أن {ظُلْمًا وَزُورًا} منصوبان بنزع الخافض، ويصح نصبهما بجاء بتضمينه معنى فعل.
قوله: {وَقَالُواْ} (أيضًا) أي كما قالوا ما تقدم.
قوله: {أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} خبر لمحذوف قدره بقوله هو.
قوله: {اكْتَتَبَهَا} أي أمر بكتبها، لأنهم يعلمون أنه أمي لا يقرأ ولا يكتب.
قوله: (من ذلك القوم) المناسب أن يقول من أولئك القوم.
قوله: (تقرأ) {عَلَيْهِ} أي فليس المراد بالإمراء الإلقاء على الكاتب ليكتبه.
قوله: {بُكْرَةً وَأَصِيلًا} المراد دائمًا أبدًا.
قوله: (ردًا عليهم) أي مقالتهم الشنيعة.
قوله: (الغيب) أي ما غاب عنا.
قوله: (للمؤمنين) كذا قال المفسر، ويصح أن يكون المراد الكفار، فيكون تعليلًا لمحذوف تقديره وأخر عقابكم ولم يعاجلكم به لأنه الخ، وقوله: {كَانَ} أي ولم يزل.
قوله: {وَقَالُواْ مَالِ هَذَا الرَّسُولِ} الخ، شروع في بعض قبائحم التي قالوها في حق الرسول عليه السلام، والمعنى أي شيء حصل لهذا الذي يدعي الرسالة، حالة كونه يأكل الطعام كما نأكل، ويمشي في الأسواق لطلب الرزق كما نفعل؟ فتسميتهم إياه رسولًا بطريق الاستهزاء به.
قوله: (هلا) أشار بذلك إلى أن {لَوْلا} تحضيضية.
قوله: {فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا} بالنصب في قراءة العامة على جواب التحضيض، وقرئ شذوذًا بالرفع عطفًا على {أُنزِلَ} .
قوله: (يصدقه) أي يشهد له بالرسالة والصدق.