فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 2232

{لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا} * {وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا} * {وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا} * {فَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبيرًا}

قوله: {بَلْدَةً} أي أرضًا.

قوله: (بالتخفيف) أي لا غير، لأن المخفف لما ليس ذا روح غالبًا، وأما بالتشديد لما كانت فيه الروح، قال تعالى:

{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ}

[الزمر: 30] . وقال بعضهم:

أيا سائلي تفسير ميت وميت…فدونك قد فسرت ما عنه تسأل

فما كان ذا روح فذلك ميت…وما الميت إلا من إلى القبر يحمل

قوله: (يستوي فيه المذكر) الخ، جواب عما يقال: لم ذكر ميتًا، مع أنه معت لبلدة وهي مؤنثة؟ وقوله: (ذكره) إلخ، جواب ثاني، فكان المناسب أن يأتي بأو.

قوله: {أَنْعَامًا} خصها بالذكر لأنها عزيزة عند أهلها، لكونها سببًا لحياتهم ومعاشهم.

قوله: (جمع إنسان) هو الراجح، وقيل جمع إنسي وهو معترض بأن الياء في إنسي للنسب، وهو لا يجمع على فعالي، كما قال ابن مالك: اجعل فعالي لغيري ذي نسب.

قوله: (وأصله أناسين) أي كسرحان وسراحين.

قوله: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ} أي فرقناه في البلاد المختلفة والأوقات المتغايرة، على حسب ما قدر في سابق عمله، روي عن ابن مسعود أنه قال: ليس من سنة بأمطر من أخرى، ولكن الله عز وجل قسم هذه الأرزاق، فجعلها في السماء الدنيا في هذا القطر، ينزل منه كل سنة بكيل معلوم، وإذا عمل قوم بالمعاصي، حول الله ذلك إلى غيرهم، وإذا عصوا جميعًا، صرف الله ذلك المطر إلى الفيافي والبحار.

قوله: (أدغمت التاء في الذال) أي بعد قلبها دالًا، فذالًا.

قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضًا.

قوله: (أي نعمة الله به) أي فيقوموا بشكرها ليزدادوا خيرًا.

قوله: (جحودًا للنعمة) أي حيث أضافوها لغير خالقها.

قوله: (مطرنا بنوء كذا) النوء سقوط نجم من المنازل في المغرب، وطلوع رقيبه من المشرق في ساعته في عدة أيام معلومة لهم، وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد وإلى الساقط، وقيل: إلى الطالع، واعتقاد تأثير تلك الأشياء في المصنوعات كفر، لأنه لا أثير لشيء في شيء، بل المؤثر هو الله وحده، وإنما تلك الأشياء، من جملة الأسباب العادية التي توجد الأشياء عندها لا بها، ويمكن تخلفها، كالإحراق للنار، والري للماء، والشبع للأكل.

قوله: {لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ} أي في زمنك.

قوله: (ليعظم أجرك) أي فالنبي صلى الله عليه وسلم له مثل أجر من آمن به، من بعثه إلى يوم القيامة.

قوله: {فَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ} أي بل اصبر على أحكام ربك.

قوله: {جِهَادًا كَبيرًا} أي لأن مجاهدة السفهاء بالحجج، أكبر من مجاهدة الأعداء بالسيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت