فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 2232

{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} * {لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} * {فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلًا طَيِّبًا وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}

قوله: {حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ} أي حتى تظهر شوكة الإسلام وقوته، وذل الكافرين.

قوله: {عَرَضَ الدُّنْيَا} أي متاعها، سمي عرضًا لزواله وعدم ثباته.

قوله: {وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ} أي يرضاها لكم.

قوله: (وهذا منسوخ) أي قوله: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} هكذا مشى المفسر على هذا القول وهو ضعيف، بل ما هنا مقيد بالإثخان، أي كثرة القتال المترتب عليها عز الإسلام وقوته، وما يأتي في سوة القتال من التخيير محله بعد ظهور شوكة الإسلام حيث قال: فإذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق، فإذا علمت ذلك، فالآيتان متوافقتان في أن كلًا يدل على أنه لا بد من تقديم الإثخان ثم بعده الفداء.

قوله: {لَّوْلاَ كِتَابٌ} {لَّوْلاَ} حرف امتناع لوجود، و {كِتَابٌ} مبتدأ، وجملة {مِّنَ اللَّهِ} صفة له، وكذا قوله: {سَبَقَ} والخبر محذوف تقديره موجود، والمعنى لولا وجود حكم من الله مكتوب بإحلال الغنائم لمسكم إلخ، فهو عتاب على ترك الأولى، لا على فعل منهي عنه، تنزيهًا لرسول أي أكلًا حلالًا.

قوله: {طَيِّبًا} أي خالصًا لا شبهة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت