فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 2232

{الم} * {تَنزِيلُ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ}

سورة السجدة مكية

وهي ثلاثون آية

أي التي ذكر فيها السجدة.

قوله: (مكية) ظاهره أن جميعها مكي، وقال غيره: إلا ثلاث آيات، وقيل إلا خمس آيات أولها قوله {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ} وآخرها قوله: {الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} وورد في فضلها أحاديث، منها ما في الصحيح عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة {الم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ} السجدة، و

{هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ}

[الإنسان: 1] وقد أخذ بهذا الحديث الإمام الشافعي رضي الله عنه، ولم يأخذ به مالك، لعدم استمرار العمل عليه، ومنها أنه صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ {الم * تَنزِيلُ} السجدة

{تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ}

[الملك: 1] وتسمى أيضًا المنجية، لأنها إحدى المنجيات السبع وهي: هذه السورة، ويس، والدخان، والواقعة، وهل أتى، والملك، والبروج. ولما ورد عن خالد بن معدان أنه قال: اقرؤوا المنجية وهي {الم * تَنزِيلُ} فإنه بلغني أن رجلًا كان يقرؤها، ما يقرأ شيئًا غيرها، وكان كثير الخطايا، فنشرت جناحها عليه وقالت: رب اغفر لي فإنه كان يكثر قراءتي، فشفعها الرب فيه، وقال: اكتبوا بكل خطيئة حسنة، وارفعوا له درجة.

قوله: {تَنزِيلُ الْكِتَابِ} أي نزوله ومجيئه.

قوله: {مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} أي لفظًا ومعنى. (خبر ثان) هذا أحسن الأعاريب في هذا الموضع، ويصح أن يكون حالًا من ضمير الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت