فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 2232

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} * {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ ياأُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} * {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} * {فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}

قوله: (فرض) {عَلَيْكُمُ} إن قلت إن مقتضى الفرض أنه متحتم لا يجوز العدول عنه وهو مخالف لما يأتي. أجيب بأن الفرض بالنسبة لولاة الأمور إذا شح الولي وأبى إلا القتل، فالمعنى يجب عليهم فعل القتل إن شح المولى ولم يعف. وسبب نزول الآية أن رسول الله لما دخل المدينة وجد الأوس والخزرج يتفاخران على بعضهم فصاروا يقتلون الأثنين بالواحد والحر بالعبد منهم، فنزلت هذه الآية فآمنوا وأسلموا.

قوله: {الْقِصَاصُ} نائب فاعل كتب وقوله في القتلى أي بسببها ففي للسببية على حد"دخلت امرأة النار في هرة حبستها"والقتلى جمع قتيل: قوله: (المماثلة) أي التماثل في الوصف والفعل وهذا هو المراد به هنا، وإلا فالقصاص في الأصل القود وهو قتل القاتل.

قوله: (وصفا) أي يشترط التماثل في الوصف بأن يكون مماثلًا له في وصفه من حرية وإسلام، وبالجملة فالمدار في القصاص من كون القاتل مثل المقتول أو أدنى، فإن كان أعلى منه إما بالدين أو الحرية فلا قود.

قوله: (وفعلًا) أي فلو قتل بسيف فإنه يقتل به أو بغيره.

قوله: (ولا يقتل بالعبد) أي بل يلزمه قيمته ويضرب مائة ويحبس سنة كما بينته السنة.

قوله: {وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} أي إن طلب سيد المقتول القصاص وإلا فله إما قيمة القاتل والمقتول أو ذات القاتل، والخيار في ذلك لسيد القاتل.

قوله: (وأن الذكر يقتل بلأنثى) أي وبالعكس.

قوله: (وأنه تعتبر المماثلة) معطوف على أن الذكر مسلط عليه قوله وبينت السنة.

قوله: (فلا يقتل مسلم إلخ) أي فالإسلام أعلى من الحرية وعسكه يقتل به.

قوله: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ} هذا تقييد لما قبله، وسيأتي للمفسر أن من يصح أن تكون شرطية أو موصولة فالمعنى على الثاني، فالشخص الذي ترك له شيء من دم أخيه فاتباع بالدية بالمعروف، وقرن بالفاء لما في المبتدأ من معنى الشرط وعلى الأول فأي شخص ترك له الخ فقد بطل القتل فلا مطالبة به.

قوله: (من القاتلين) بيان لمن.

قوله: {لَهُ} (دم) {أَخِيهِ} أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف.

قوله: (المقتول) وصف للأخ.

قوله: (عن بعضه) أي القصاص ولو شيئًا يسيرًا كعشرة وذلك كما إذا كان الولي واحدًا وعفا عن بعض القصاص.

قوله: (ومن بعض الورثة) أي ولو كان العافي واحدًا من ألف مثلًا ولمن بقي نصيبه من الدية.

قوله: (تعطف) أي من الله.

قوله: (لا يقطع أخوة الإيمان) أي خلافًا للخوارج القائلين بقطع الإيمان بالمعاصي.

قوله: (والخبر) {فَاتِّبَاعٌ} أي جملته من المبتدأ والخبر الذي قدره المفسر بقوله فعلى العافي اتباع.

قوله: {بِالْمَعْرُوفِ} الجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لاتباع أي اتباع ملتبس بالمعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت