فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 2232

{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ} * {أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}

قوله: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي بتصرف فيهما كيف يشاء.

قوله: {يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ} أي من حيوانات وغيرها.

قوله: {يَهَبُ} من وهب كوضع، والمصدر وهبًا بسكون الهاء، وفتحها وهبة، والاسم الموهب والموهبة بكسر الهاء، وهو العطاء من غير مقابل ولا عوض.

قوله: {لِمَن يَشَآءُ} أي الآباء والأمهات.

قوله: (من الأولاد) متعلق بيهب لا بيان لمن، لأنها عبارة عن الآباء والأمهات.

قوله: {إِنَاثًا} قدمهن اشارة إلى أنه يفعل ما يشاء، لا ما يشاؤه عباده، فالإناث مما يشاؤه هو، ونكرهن لانحطاط رتبتهن عن الذكور، ولذا عرف الذكور وقدمهم آخرًا.

قوله: (أي يجعلهم) {ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا} أشار بذلك إلى أن {ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا} مفعول ثان ليزوج، والمعنى: يجعل الأولاد ذكرانًا وإناثًا حال كونهم مزدوجين.

قوله: {وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا} {مَن} واقعة على الرجل والمرأة، فقوله: (فلا يلد) أي إذا كان امرأة، وقوله: (ولا يولد له) أي إذا كان رجلًا، فالعقيم هو الذي لا يولد له ذكرًا أو أنثى، وفعله من باب فرح ونصر، وكرم، وقال ابن عباس: يهب لمن يشاء إناثًا، يريد لوطًا وشعيبًا عليهما السلام، لأنهما لم يكن لهما إلا البنات، ويهب لمن يشاء الذكور، يريد إبراهيم عليه السلام، لأنه لم يكن له إلا الذكور، أو يزوجهم ذكرانًا وإناثًا، يريد محمدًا صلى الله عليه وسلم، فإنه كان له من البنين ثلاثة على الصحيح: القاسم وعبد الله وإبراهيم، ومن البنات أربع: زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، ويجعل من يشاء عقيمًا، يريد يحيى وعيسى عليهما السلام انتهى، ولكن حمل الآية على العموم أولى، لأن المراد بيان نفاذ قدرته تعالى في الكائنات كيف يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت