فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 2232

{وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدونَ} * {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلاَتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ} * {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} * {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ}

قوله: {وَإِن تَعْجَبْ} بإدغام الباء في الفاء وبتحقيقها قراءتان سبعيتان، والعجب استعظام أمر خفي سببه.

قوله: (من تكذيب الكفار لك) أي مع كونك كنت مشهورًا بينهم بالأمانة والصدق، فلما جئت بالرسالة كذبوك.

قوله: {فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} لا بد هنا من صفة محذوفة لتتم الفائدة، والتقدير فعجب عظيم أو أي عجب، وعجب خبر مقدم، وقولهم مبتدأ مؤخر.

قوله: (منكرين للبعث) حال من الضمير في {قَوْلُهُمْ} .

قوله: {أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا} هذه الجملة في محل نصب مقول القول وهو أحسن ما يقال.

قوله: (لأن القادر) إلخ، تعليل لقوله: {فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} .

قوله: (وما تقدم) أي من رفع السماوات بغير عمد، وتسخير الشمس والقمر، وغير ذلك من الأمور المتقدمة.

قوله: (قادر على إعادتهم) أي لأنه إذا تعلقت قدرته بشيء كان، فلا فرق بين الابتداء والإعادة، وأما قوله تعالى:

{وَهُوَ أَهْوَنُ}

[الروم: 37] ، فذلك باعتبار عادة المخلوقات، أن القادر على الابتداء، تسهل عليه الإعادة بالأولى، وإلا فالكل في قدرته تعالى سواء.

قوله: (وفي الهمزتين في الموضعين) إلخ، من هنا إلى قوله: (وتركها) أربع قراءات.

قوله: (وفي قراءة بالاستفهام في الأول) إلخ، وفي ذلك ثلاث قراءات، تحقيق الهمزتين من غير إدخال ألف بينهما، وتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، مع إدخال ألف بينهما وبدونها، وقوله: (وأخرى عكسه) قراءتان التحقيق مع الألف ودونها، ولا يجوز تسهيل الثانية، فتكون القراءات تسعًا وكلها سبعية، واختلف القراء في هذا الاستفهام المكرر اختلافًا منتشرًا، وهو في أحد عشر موضعًا، في تسع سور من القرآن، فأولها في هذه السورة. والثاني والثالث في الإسراء بلفظ واحد

{أَءِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا}

[الإسراء: 79] . والرابع في المؤمنون:

{أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ}

[المؤمنون: 82] . والخامس في النمل

{أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ}

[النمل: 67] . والسادس في العنكبوت

{إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ}

[العنكبوت: 28 - 29] . والسابع في الم السجدة:

{أَءِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ}

[السجدة: 10] . والثامن والتاسع في الصافات

{أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ}

[الصافات: 16] .

{أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ}

[الصافات: 53] . والعاشر في الواقعة:

{أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ}

[الواقعة: 47] . والحادي عشر في النازعات:

{أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ * أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَّخِرَةً}

[النازعات: 10 - 11] . والوجه في الاستفهام في الموضعين، أن الأول للإنكار، والثاني تأكيد، والوجه في كونه في موضع واحد، حصول الإنكار به، وإحدى الجملتين مرتبطة بالأخرى، فإذا أنكر في إحداهما، حصل الإنكار في الأخرى.

قوله: {الأَغْلاَلُ} جمع غل، وهو طوق من حديد يجعل في أعناقهم.

قوله: {أَصْحَابُ النَّارِ} أي لا محيص لهم عنها، فهم ملازمون لها، كالصاحب الملازم لصاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت