{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتَادِ} * {وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ أُوْلَئِكَ الأَحْزَابُ} * {إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ} * {وَمَا يَنظُرُ هَاؤُلآءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ} * {وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ}
قوله: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ} إلخ، استئناف مقرر لمضمون ما قبله ببيان تفاصيل الأحزاب.
قوله: (باعتبار المعنى) أو وهو أنهم أمة.
قوله: (كان يتد) من باب وعد، أي يدق ويغرز، و {الأَوْتَادِ} جمع وتد، بفتح الواو وكسر التاء على الأفصح.
قوله: (يشد إليها يديه) إلخ، أي ويضجعه مستلقيًا على ظهره.
قوله: (ويعذبه) قيل: يتركه حتى يموت، وقيل: يرسل عليه العقارب والحيات، وقيل: معنى ذو الأوتاد: ذو الملك الثابت، أو ذو الجموع الكثيرة، وفي {الأَوْتَادِ} استعارة بليغة، حيث شبه الملك ببيت الشعر، وهو لا يثبت إلا بأوتاد.
قوله: (أي الغيضة) أي الأشجار الملتفة المجتمعة، وتقدم أنهم أهلكوا بالظلة.
قوله: {أُوْلَئِكَ الأَحْزَابُ} بدل من الطوائف المذكورة، وقوله: {إِن كُلٌّ} إلخ، استئناف جيء به تقريرًا لتكذيبهم، وبيانًا لكيفيته، وتمهيدًا لما يعقبه، و {إِن} نافية لا عمل لها لانتقاض النفي بإلا.
قوله: (لأنهم) إلخ، جواب سؤال كيف يقال: إن كلًا كذب الرسل، مع أن كل أمة كذبت رسولًا واحدًا.
قوله: {وَمَا يَنظُرُ هَاؤُلآءِ} شروع في بيان عقاب كفار مكة، إثر بيان عقاب إخوانهم الأحزاب، قوله: (هي نفخة القيامة) أي الثانية.
قوله: {مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ} الجملة في محل صفة لصيحة، و {مِن} مزيدة في المبتدأ.
قوله: (بفتح الفاء وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان بمعنى واحد، هو الزمان الذي بين حلبتي الحالب ورضعتي الراضع، والمعنى: ما لها من توقف قدر فواق باقة، وقال ابن عباس: ما لها من رجوع، من أفاق المريض إذا رجع إلى صحته، وقد مشى عليه المفسر، وكل صحيح.
قوله: (لما نزل
{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ}
[الحاقة: 19] إلخ، أي الذي في سورة الحاقة.
قوله: {قِطَّنَا} أي نصيبنا وحظنا، وأصله من قط الشيء أي قطعه.
قوله: (أي كتاب أعمالنا) سمي قطًا لأنه مقطوع أي مقطوع، لأن صحيفة الأعمال قطعة ورق مقطوعة من غيرها.
قوله: {قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ} أي في الدنيا.