{حم} * {وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ} * {إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} * {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}
قوله: {وَالْكِتَابِ} الواو للقسم، و {الْكِتَابِ} مقسم به، وجواب القسم هو قوله: {إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ} إلخ: وأما قوله: {إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} فهو تعليل للجواب، وهو أحسن من جعل الجواب قوله: {إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} وقوله: {إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ} جملة معترضة بين القسم وجوابه.
قوله: (القرآن) هذا أحد أقوال في تفسير الكتاب وهو أقواها، وعليه فقد أقسم بالقرآن أنه أنزل القرآن في ليلة مباركة، وهذا من أبلغ الكلام الدال على غاية تعظيم القرآن، كما تقول للعظيم: أتشفع بك لك، وفي الحديث:"أعوذ برضاك من سخطك، ويعفوك من عقوبتك، وبك منك"وقيل المراد به في اللوح المحفوظ.