{قَالُواْ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِندَكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَآ أَتقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} * {قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ} * {مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ}
قوله: {سُبْحَانَهُ} أي تقدس وتنزه عن ذلك، قال تعالى:
{تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا}
[مريم: 90 - 92] الآية.
قوله: {هُوَ الْغَنِيُّ} أي المستغني عن كل ما سواه، المفتقر إليه كل ما عداه، وهو دليل لما قبله.
قوله: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات} إلخ. دليل لقوله: {هُوَ الْغَنِيُّ} .
قوله: (استفهام توبيخ) أي تقريع وتهديد لهم, قوله: {قُلْ} أمر من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، أن ينبههم على سوء عاقبتهم، لعلهم ينزجرون عما هم عليه.
قوله: (لا يسعدون) أي لا يفوزون بمطلوبهم، بل هم خائبون خاسرون، وإن تكاثرت عليهم النعم فمآلها للزوال.
قوله: {مَتَاعٌ} مبتدأ خبره محذوف، قدره المفسر بقوله: (لهم) وحينئذ فالوقف على قوله: {لاَ يُفْلِحُونَ} وهذا جواب عما يقال: إنا نراهم في حظوظ كثيرة، وسعة عيش وسلامة بدن، وغير ذلك من أنواع النعم الدنيوية، فدفع ذلك بقوله: {مَتَاعٌ} (قليل) فلا يستمر، وليس بنافع في الآخرة.
قوله: {بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ} أي بسبب كفرهم.