قوله: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ} أتى بـ {ثُمَّ} إشارة لبعد رتبة الإيمان وعلوها، عن رتبة العتق والصدقة.
قوله: (وثم للترتيب الذكري) أي لأن الإيمان هو السابق، لا يصح عمل إلا به.
قوله: {بِالصَّبْرِ} (على الطاعة) الخ، أي ما أصابه من المحن والشدائد.
قوله: {أُوْلَئِكَ} مبتدأ، وقوله: {أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} خبره، وأتى باسم الإشارة تكريمًا لهم بأنهم حاضرون عنده، في مقام قربه وكرامته، فذكرهم بما يشار به للبعيد، تعظيمًا لهم وإشارة لعلو درجاتهم وارتفاعها.
قوله: {أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} أي الذين يؤتون كتبهم بأيمانهم، أو لأن منزلتهم عن يمين العرش.
قوله: {هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ} ذكرهم بضمير الغيبة، إشارة إلى أنهم غائبون عن حضرة قدسه وكرامة أنسه.
قوله: (الشمال) أي لأنهم يأخذون كتبهم بشمائلهم، أو لأن منزلتهم عن الشمال.
قوله: {عَلَيْهِمْ نَارٌ} خبر ثان أو مستأنف.
قوله: (بالهمز والواو) أي فهما قراءتان سبعيتان ولغتان جيدتان، يقال: آصدت الباب وأوصدت إذا أغلقته وأطبقته.
قوله: (مطبقة) أي عليهم تفسير لكل من القراءتين، والمعنى: لا يخرجون منها أبدًا، ولا يدخلها روح وريحان.