قوله: {مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} تنبيه على فساد زعم الكفار أن لله شريكًا، فالمعنى أن الله مالك للسماوات والأرض وما فيهن فأين الشريك له، ولا يليق أن يكون شيء من ملكه شريكًا له.
قوله: (تغليبًا لغير العاقل) أي وإشارة إلى أن ما سواه في رتبة العبودية سواء
{إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا}
[مريم: 93] فلا فرق بين عاقل وغيره في كونه مملوكًا لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا.
قوله: (وخص العقل ذاته الخ) دفع بذلك ما يقال إن من جملة الأشياء ذاته فيقتضي أنه قادر على ذاته. فأجاب بذلك لأن القدرة إنما تتعلق بالممكنات لا بالواجبات ولا بالمستحيلات، فالمراد بالشيء الموجود الممكن.