فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 2232

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ الَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِّن نِّسَآئِكُمُ الَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا}

قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} شروع في ذكر المحرمات بالنسب، وأمهات جمع أم، فالهاء زائدة في الجمع، للفرق بين جمع من يعقل ومن لا يعقل، وهذا على أن المفرد أم، وإما على أن المفرد أمهة فليست زائدة، وقد يتعاكس على الأول، فيقال في العقلاء أمات، وفي غيرهم أمهات.

قوله: (تنكحوهن) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف، لأن الذوات لا تحرم، وإنما التحريم متعلق بالفعل.

قوله: (وشملت بنات الأولاد) أي ذكورًا وإناثًا.

قوله: {وَأَخَوَاتُكُمْ} جمع أخت، يقال في الأنثى أخت، وفي الذكر أخ، وجمع الأول أخوات، والثاني إخوة.

قوله: (من جهة الأب أو الأم) أي ومن باب أولى الشقيقات.

قوله: (أي أخوات آبائكم) أي مطلقًا شقيقات أو لأب أو لأم.

قوله: (وأجدادكم) أي وإن علوا.

قوله: (أي أخوات أمهاتكم) أي مطلقًا شقيقات أو لأب أو لأم.

قوله: (وجداتكم) أي وإن علون.

قوله: (ويدخل فيهن بنات أولادهن) أي الأخوات ذكورًا وإناثًا وإن سفلن، وفيه تغليب الأخت على الأخ لقربها، وفي نسخة أولادهم بميم الجمع، ويكون عائدًا على الأخ، وغلبه على الأخت تشريفًا.

قوله: {وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} شروع في ذكر المحرمات بالرضاع.

قوله: (قبل استكمال الحولين) ظاهره ولو كان مستغنيًا عن اللبن، ولكن يقيد عند مالك بما إذا لم يستغن عن اللبن داخل الحولين، وإلا فلا يحرم كبعد الحولين.

قوله: (خمس رضعات) أي متفرقات، وهذا مذهب الإمام الشافعي وابن حنبل، وأما مذهب مالك وأبي حنيفة فالمصة الواحدة كافية في التحريم.

قوله: (كما بينه الحديث) أي الصحيح، لأن من قواعد الشافعي كلما صح الحديث كان مذهبًا له، وأما مالك فكذلك ما لم يعارضه عمل أهل المدينة وإجماعهم، وإلا حمل الحديث عنده على أنه منسوخ، فعمل أهل المدينة حجة عند مالك دون غيره.

قوله: {وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ} أي وسواء كانت تلك الأخت بنتًا لمن أرضعتك أولًا، كما إذا رضعت امرأة ابن عمر وبنت زيد فإنها تصير أختًا له من الرضاعة.

قوله: (ويلحق بذلك) أي بما ذكر من الأمهات والأخوات من الرضاعة.

قوله: (من أرضعتهن موطوأته) ظاهره ولو بزنا، وهو كذلك عند مالك، وأما عند الشافعي فيقيد الوطء بكونه من نكاح أو شبهته، أو ملك أو شبهته، وأما بالزنا فلا يحرم عنده.

قوله: {الَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} جمع حجر وهو في الأصل مقدم الثوب، أطلق وأريد به قولهم في تربيته. قوله (موافقه للغالب) أي فإن الغالب عدم استغناء الريبية عن أمها فهي في حجر زوجها.

قوله: (أي جامعتموهن) هذا مذهب الشافعي، وعند مالك يكفي مطلق التلذذ في التحريم.

قوله: {الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} نزلت ردًا لقول بعض المنافقين حين تزوج النبي صلى الله عليه وسلم حليلة زيد وكان متسنيًا له، إن محمدًا تزوج حليلة ابنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت