فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 2232

{وَجَآءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالْواْ إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ} * {قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} * {قَالُواْ يامُوسَى إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ} * {قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّآ أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} * {وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ} * {فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}

قوله: {قَالَ نَعَمْ} أي لكم الأجر.

قوله: {وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} أي في المنزلة عندي، بحيث تكونون أول من يدخل عندي وآخر من يخرج.

قوله: {قَالُواْ يامُوسَى} الخ، إما أن يكون تأدبًا من السحرة مع موسى، وقد جوزوا عليه بالإيمان والنجاة من النار، وإما أن يكون ذلك على عادة أهل الصنائع أو عدم مبالاة بموسى، لاعتمادهم على غلبتهم.

قوله: {إِمَّآ أَن تُلْقِيَ} الخ، أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر لمحذوف تقديره اختر إما لقاءك.

قوله: (أمر للإذن) جواب عما يقال كيف أمرهم بالسحر وأقرهم عليه؟ فأجاب بأن ذلك للتوصل إلى إظهار الحق.

قوله: (عن حقيقة إدراكها) أي عن إدراك حقيقتها.

قوله: {بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} أي عند السحر، وفي باب السحر، وإن كان حقيرًا في نفسه، وذلك أنهم ألقوا حبالًا غلاظًا وأخشابًا طوالًا، وطلوا تلك الجبال بالزئبي، وجعلوا تلك الأخشاب الزئبق أيضًا. فلما أثر فيها حر الشمس تحركت والتوى بعضها على بعض، حتى تخيل للناس أنها حيات، وكانت سعة الأرض ميلًا في ميل، وكانت الواقعة في اسكندرية، فلما ألقى موسى عصاه، بلغ ذنبها وراء البحر، ثم فتحت فاهًا ثمانين ذراعًا، فكانت تبتلع حبالهم وعصيهم واحدًا واحدًا، حتى ابتلعت الكل وقصدت القوم الذين حضروا ذلك المجتمع، ففزعوا ووقع الزحام، فمات منهم خمسة وعشرون ألفًا، ثم أخذها موسى فصارت في يده عصًا كما كانتـ فلما رأى السحرة ذلك، عرفوا أنه أمر من السماء وليس بسحر، فخروا لله ساجدين، وقالوا: لو كان ما صنع موسى سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا، وكانت حمل ثلاثمائة بعير، فعدمت بقدرة الله تعالى.

قوله: {وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى} أي بعد أن ألقى السحرة حبالهم وعصيهم، أوحى الله إلى موسى على لسان جبريل حيث قال له كما في سورة طه:

{قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأَعْلَى}

[طه: 68] الآية.

قوله: {تَلْقَفُ} أي تأخذ وتبتلع بسرعة.

قوله: (في الأصل) أي وأصلها تتلقف، حذفت إحدى التائين تخفيفًا، وهذه قراءة الجمهور، وفي قراءة بإدغام التاء في التاء، وفي قراءة تتلقف من لقف كعلم، فتكون القراءات ثلاثًا وكلها سبعية.

قوله: {مَا يَأْفِكُونَ} أي يكذبون، فالإفك الكذب.

قوله: (بتمويههم) أي تزيينهم الباطل بصورة الحق.

قوله: {وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي ظهر بطلانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت