فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 2232

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ} * {وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الإِنْسَانَ لَكَفُورٌ}

قوله: {سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ} أي ذلل لكم ما فيها من الدواب لتنتفعوا بها.

قوله: {وَالْفُلْكَ} بالنصب في قراءة العامة، عطف على ما في قوله: {مَّا فِي الأَرْضِ} أي وسخر لكم الفلك وأفردها بالذكر، لكون تسخيرها أعجب من سائر المسخرات، والفك يطلق على الواحد والجمع بلفظ واحد، فوزن الواحد قفل، ووزن الجمع بدن.

قوله: (من) {أَن} (أو لئلا) {تَقَعَ} أشار بذلك إلى أن {أَن تَقَعَ} إما في محل نصب على المفعول لأجله، أي لأجل أن لا تقع، أو في محل جر على حذف حرف الجر، والتقدير من أن تقع أي من وقوعها.

قوله: {إِلاَّ بِإِذْنِهِ} استثناء مفرغ من معنى قوله: {وَيُمْسِكُ السَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ} والتقدير لا يتركها تقع في حال من الأحوال، إلا في حال كونها ملتبسة بمشيئة الله تعالى.

قوله: {وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ} أي أوجدكم من العدم لتسعدوا أو تشقوا، فكل من الإحياء الأول والثاني، إما نعمة أو نقمة.

قوله: {ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} (عند البعث) أي للثواب أو العقاب.

قوله: {إِنَّ الإِنْسَانَ لَكَفُورٌ} أي جحود لنعم خالقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت